ابن هشام الأنصاري
93
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
للمستقبل مضمنة معنى الشرط ، وتختص بالدخول على الجملة الفعلية ، عكس الفجائية ، وقد اجتمعا في قوله تعالى ( ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ ) وقوله تعالى : ( فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) ويكون الفعل بعدها ماضيا كثيرا ، ومضارعا دون ذلك ، وقد اجتمعا في قول أبى ذؤيب : 130 - والنّفس راغبة إذا رغّبتها * وإذا تردّ إلى قليل تقنع وإنما دخلت الشرطية على الاسم في نحو ( إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ) لأنه فاعل بفعل محذوف على شريطة التفسير ، لا مبتدأ خلافا للأخفش ، وأما قوله : 131 - إذا باهلىّ تحته حنظلية * له ولد منها فذاك المذرّع فالتقدير : إذا كان باهلى ، وقيل : حنظلية فاعل باستقر محذوفا ، وباهلى : فاعل بمحذوف يفسره العامل في حنظلية ، ويرده أن فيه حذف المفسر ومفسره جميعا ، ويسهله أن الظرف يدل على المفسر ، فكأنه لم يحذف . ولا تعمل إذا الجزم إلا في ضرورة كقوله : 132 - استغن ما أغناك ربّك بالغنى * وإذا تصبك خصاصة فتجمّل « 1 » [ ص 96 و 698 ] قيل : وقد تخرج عن كل من الظرفية ، والاستقبال ، ومعنى الشرط ، وفي كل من هذه فصل .
--> ( 1 ) يروى « فتجمل » بالجيم ، وبالحاء المهملة ، وسينشده المؤلف مرة أخرى قريبا ( ص 96 )