ابن هشام الأنصاري

4

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ولقد رأيت أن أحتال لظهور هذا الكتاب ، فأظهر كتاب « مغنى اللبيب » أول الأمر مجرّدا عن شرحي عليه : في مظهر يدعو إلى الرغبة فيه والإقبال عليه ، حتى إذا عرفه من لم يكن يعرفه ، وتطلّبه من ليست له به سابقة ، استطعت - إن كان في الأجل بقية - أن أخرجه مرة أخرى مع الشرح . فإلى إخواني في مشارق البلاد العربية ومغاربها الذين أحسنوا الظنّ بي فرغبوا في أن أذيع هذا الشرح ، وما فتئوا يتقاضوننى أن أخرجه لهم ، أقدّم كتاب « مغنى اللبيب » في مرأى يسرّ نواظرهم ، ويطمئن قلوبهم ، وأنا على موعدة معهم - إن شاء اللّه تعالى - أن أظهرهم على ما في هذا الكتاب الجليل من محاسن ، وما بذله مؤلفه فيه من جهد ، وما أفرغ في جمعه وتحقيقه من طاقة ، واللّه المسؤول أن يحقق لي ولهم الآمال ، وأن يجنّبنى وإياهم الخطأ والخطل والزّيغ ؛ إنه سبحانه أكرم مسؤول ، وهو حسبي وإياهم ونعم الوكيل كتبه المعتز باللّه تعالى محمد محيي الدين عبد الحميد