ابن هشام الأنصاري
108
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
المعطوف اكتفاء بدلالة المعنى ، وزعم الرّبعى أن النصب بالعطف على اسم أن وأن « أهل » عطف على خبرها ، ولا معنى للبيت على تقديره . والضرورة كقوله : 154 - ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت لبون بنى زياد [ ص 387 ] وقوله : 155 - مهما لي اللّيلة مهما ليه * أودى بنعلىّ وسرباليه [ ص 332 ] وقال ابن الضائع في الأول : إن الباء متعلقة بتنمى ، وإن فاعل يأتي مضمر ، فالمسألة من باب الإعمال . وقال ابن الحاجب في الثاني : الباء معدّية كما تقول « ذهب بنعلى » ولم يتعرض لشرح الفاعل ، وعلام يعود إذا قدر ضميرا في « أودى » ؟ ويصح أن يكون التقدير : أودى هو ، أي مود ، أي ذهب ذاهب ، كما جاء في الحديث « لا يزنى الزّانى حين يزنى وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن » أي ولا يشرب هو ، أي الشارب ؛ إذ ليس المراد ولا يشرب الزاني . والثاني مما تزاد فيه الباء : المفعول ، نحو ( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) ( وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ ) ( فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ) ( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ ) ( فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ ) أي يمسح السوق مسحا ، ويجوز أن يكون صفة : أي مسحا واقعا بالسوق ، وقوله : 156 - [ نحن بنوضبة أصحاب الفلج ] * نضرب بالسّيف ونرجو بالفرج الشاهد في الثانية ، فأما الأولى فللاستعانة ، وقوله :