ابن هشام الأنصاري

101

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

للكوفيين ، ويردّه جواز كسر همزته ، وفتح ميمه ، ولا يجوز مثل ذلك في الجمع من نحو أفلس وأكلب ، وقول نصيب : 140 - فقال فريق القوم لمّا نشدتهم : * نعم ، وفريق : ليمن اللّه ما ندري فحذف ألفها في الدّرج ، ويلزمه الرفع بالابتداء ، وحذف الخبر ، وإضافته إلى اسم اللّه سبحانه وتعالى : خلافا لابن درستويه في إجازة جرّه بحرف القسم ، ولابن مالك في جواز إضافته إلى الكعبة ولكاف الضمير ، وجوّز ابن عصفور كونه خبرا والمحذوف مبتدأ ، أي قسمي أيمن اللّه . حرف الباء الباء المفردة - حرف جر لأربعة عشر معنى : أولها : الإلصاق ، قيل : وهو معنى لا يفارقها ، فلهذا اقتصر عليه سيبويه ، ثم الإلصاق حقيقىّ ك « أمسكت بزيد » إذا قبضت على شئ من جسمه أو على ما يحبسه من يد أو ثوب ونحوه ، ولو قلت « أمسكته » احتمل ذلك وأن تكون منعته من التصرف ، ومجازىّ نحو « مررت بزيد » أي ألصقت مرورى بمكان يقرب من زيد ، وعن الأخفش أن المعنى مررت على زيد ، بدليل ( وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ) وأقول : إن كلا من الإلصاق والاستعلاء إنما يكون حقيقيا إذا كان مفضيا إلى نفس المجرور ك « أمسكت بزيد ، وصعدت على السّطح » فإن أفضى إلى ما يقرب منه فمجاز ك « مررت بزيد » في تأويل الجماعة ، وكقوله : 141 - تشبّ لمقرورين يصطليانها * وبات على النّار النّدى والمحلق ص 143