ابن الناظم

96

شرح ألفية ابن مالك

إذا امتنع ان يقاد فهذان الوزنان وما الحق بهما من الأدلة على عدم التعدي من غير حاجة إلى الكشف عن بيان معانيه وعدّ لازما بحرف جرّ * وإن حذف فالنّصب للمنجرّ نقلا وفي أنّ وأن يطّرد * مع أمن لبس كعجبت أن يدوا إذا كان الفعل لازما وأريد تعديته إلى مفعول عدي بحرف الجرّ نحو عجبت من ذهابك وفرحت بقدومك وكذا يفعل بالفعل المتعدي إلى مفعول واحد أو أكثر إذا أريد تعديته إلى ما يقصر عنه نحو ضربت زيدا بسوط وأعطيته درهما من اجلك وقد يحذف حرف الجرّ وينصب مجروره توسعا في الفعل واجراء له مجرى المتعدي وهذا الحذف نوعان مقصور على السماع ومطرد في القياس والمقصور على السماع منه وارد في السعة ومنه مخصوص بالضرورة فالأول نحو شكرت له وشكرته ونصحت له ونصحته وذهبت إلى الشام وذهبت الشام وقد يفعل نحو هذا بالمتعدي إلى واحد فيصير متعديا إلى اثنين كقولهم في كلت لزيد طعامه ووزنت له ماله تقديره كلت زيدا طعامه ووزنته ماله والثاني كقول الشاعر لدن بهزّ الكف يعسل متنه * فيه كما عسل الطريق الثعلب أراد كما عسل في الطريق ولكنه لما لم يستقم الوزن بحرف الجرّ حذف ونصب ما بعده بالفعل ومثله قول الآخر آليت حب العراق الدهر أطعمه * والحبّ يأكله في القرية السوس أراد آليت على حب العراق ومثله تحنّ فتبدي ما بها من صبابة * واخفى الذي لولا الأسى لقضاني أي لقضى عليّ وقد يحذف حرف الجرّ ويبقى عمله كقول الشاعر إذا قيل اي الناس شرّ قبيلة * أشارت كليب بالأكف الأصابع أراد أشارت إلى كليب واما الحذف المطرد ففي التعدية إلى أنّ وان بشرط امن اللبس نحو عجبت انك ذاهب وعجبت ان يدوا اي ان يغرموا الدبة وتقول رغبت في أن تفعل ولا يجوز رغبت ان تفعل لئلا يوهم ان المراد رغبت عن أن تفعل وإلى النوعين المذكورين من الحذف أشار بقوله نقلا وفي أنّ وان يطرد مع أمن لبس اي وحذف حرف الجرّ ونصب المنجرّ ينقل عن العرب نقلا ولا يقدم على مثله حينئذ بالقياس