ابن الناظم
91
شرح ألفية ابن مالك
كما في أعطي زيد بشرا وجب نيابة الأول وان كان الثاني من المفعولين هو الأول في المعنى فأكثر النحويين لا يجيز نيابة الثاني عن الفاعل بل يوجب نيابة الأول نحو ظن زيد قائما لان المفعول الثاني من ذا الباب خبر والخبر لا يخبر عنه وأجاز بعضهم نيابته عن الفاعل ان امن اللبس قياسا على ثاني مفعولي باب اعطى واليه ذهب الشيخ رحمه اللّه وإذا بني فعل ما لم يسمّ فاعله من متعد إلى ثلاثة مفاعيل ناب الأول منها عن الفاعل نحو اري زيد أخاك مقيما ولم يجز نيابة الثالث باتفاق وفي نيابة الثاني الخلاف الذي في نيابة الثاني في باب ظن وما سوى النّائب ممّا علّقا * بالرّافع النّصب له محقّقا كما لا يكون للفعل الّا فاعل واحد كذلك لا ينوب عن الفاعل الّا شيء واحد وما سواه مما يتعلق بالرافع فمنصوب لفظا ان لم يكن جارا ومجرورا وان يكنه فمنصوب محلا ( اشتغال العامل عن المعمول ) إن مضمر اسم سابق فعلا شغل * عنه بنصب لفظه أو المحل فالسّابق انصبه بفعل أضمرا * حتما موافق لما قد أظهرا إذا تقدم اسم على فعل صالح لان ينصبه لفظا أو محلّا وشغل الفعل عن عمله فيه بعمله في ضميره صح في ذلك الاسم ان ينصب بفعل لا يظهر موافق للظاهر اي مماثل له أو مقارب فالأول نحو أزيدا ضربته والثاني نحو أزيدا مررت به التقدير أضربت زيدا ضربته وأجاوزت زيدا مررت به ولكن لا يجوز اظهار هذا المقدر لان الفعل الظاهر كالبدل من اللفظ به ولا يجمع بين البدل والمبدل منه ثم الاسم الواقع بعده فعل ناصب لضميره على خمسة أقسام لازم النصب ولازم الرفع بالابتداء وراجح النصب على الرفع ومستو فيه الأمران وراجح الرفع على النصب اما القسم الأول فنبه عليه بقوله والنّصب حتم إن تلا السّابق ما * يختصّ بالفعل كإن وحيثما مثاله ان زيدا رأيته فاضربه وحيثما عمرا لقيته فأهنه وهلا زيدا كلمته فهذا ونحوه مما ولي أداة شرط أو تحضيض أو غير ذلك مما يختص بالفعل لا يجوز رفعه بالابتداء لئلا يخرج ما وضع على الاختصاص بالفعل عن اختصاصه به ولكن قد يرفع بفعل مضمر مطاوع للظاهر كقول الشاعر