ابن الناظم

80

شرح ألفية ابن مالك

وأجري القول كظنّ مطلقا * عند سليم نحو قل ذا مشفقا القول وفروعه مما يتعدى إلى مفعول واحد ويكون اما جملة واما مفردا مؤديا معناها فإن كان مفردا نصب نحو قلت شعرا وخطبة وحديثا وان كان جملة حكيت نحو قلت زيد قائم ولم يعمل فيها القول كما يعمل الظن لان الظن يقتضي الجملة من جهة معناها فجزآها معه كالمفعولين من باب أعطيت فصح ان ينصبهما الظن نصب أعطيت مفعوليه واما القول فيقتضي الجملة من جهة لفظها فلم يصح ان ينصب جزئيها مفعولين لأنه لم يقتضها من جهة معناها فلم يشبه باب أعطيت ولا ان ينصبها مفعولا واحدا لان الجمل لا اعراب لها فلم يبق الّا الحكاية وقوم من العرب وهم سليم يجرون القول مجرى الظن مطلقا فيقولون قلت زيدا منطلقا ونحوه قل ذا مشفقا قال الراجز قالت وكنت رجلا فطينا * هذا لعمر اللّه اسرائينا واما غير سليم فأكثرهم يجيز اجراء القول مجرى الظن إذا وجب تضمنه معناه وذلك إذا كان القول بلفظ مضارع للمخاطب حاضرا تاليا لاستفهام متصل نحو أتقول زيدا ذاهبا وابن تقول عمرا جالسا قال الراجز متى تقول القلص الرواسما * يحملن أم قاسم وقاسما فان فصل بين الفعل وبين الاستفهام ظرف أو جار ومجرور أو أحد المفعولين لم يضر تقول ايوم الجمعة تقول زيدا منطلقا وا في الدار تقول عبد اللّه قاعدا وا زيدا تقول ذاهبا ومن ذلك قول ابن أبي ربيعة اجهالا تقول بني لؤي * لعمر أبيك أم متجاهلينا فان فصل غير ذلك وجبت الحكاية نحو أنت تقول زيد قائم لان الفعل حينئذ لا يجب تضمنه معنى الظن لأنه ليس مستفهما عنه بل عن فاعله وذلك لا ينافي إرادة الحقيقة منه ( أعلم وأرى ) إلى ثلاثة رأى وعلما * عدّوا إذا صارا أرى وأعلما وما لمفعولي علمت مطلقا * للثّان والثّالث أيضا حقّقا كثيرا ما يلحق بفاء الفعل الثلاثي همزة النقل فيتعدى بها إلى مفعول كان فاعلا قبل