ابن الناظم

5

شرح ألفية ابن مالك

يا صاح ما هاج العيون الذرفن * من طلل كالاتحميّ انهجن وتنوين الغالي وهو اللاحق للروي المقيد كقول الشاعر وقاتم الاعماق خاوي المخترقن * مشتبه الاعلام لماع الخفقن على ما حكاه الأخفش وهذه الأنواع كلها الّا تنوين الترنم والغالي مختصة بالأسماء لأنها لمعان لا تليق بغيرها لان الامكنية والتنكير والمقابلة للجمع المذكر السالم وقبول الإضافة والتعويض عنها مما استأثر به الاسم على غيره واما النداء كقولك يا زيد ويا رجل فمختص بالاسم أيضا لان المنادى مفعول به والمفعول به لا يكون الّا اسما لأنه مخبر عنه في المعنى واما الألف واللام وهي المعبر عنها بأل فهي من خواص الأسماء أيضا لأنها موضوعة للتعريف ورفع الابهام وانما يقبل ذلك الاسم كقولك في رجل الرجل وفي غلام الغلام واما الاسناد اليه فهو ان ينسب إلى اللفظ باعتبار معناه ما تتم به الفائدة كقولك زيد قائم وعمرو منطلق وهو من خواص الأسماء فان الموضوع للنسبة اليه باعتبار مسماه هو الاسم لا غير وقد عبر عن هذه العلامات بالبيت المذكور وتقديره حصل للاسم تمييز عن الفعل والحرف بالجرّ والتنوين والندا وال ومسند اي والاسناد اليه فأقام اسم المفعول مقام المصدر واللام مقام إلى وحذف صلته اعتمادا على التنوين . واسناد المعنى اليه ولما فرغ من ذكر علامات الأسماء اخذ في ذكر علامات الافعال فقال بتا فعلت وأتت ويا افعلي * ونون أقبلنّ فعل ينجلي اي يعرف الفعل وينجلي امره بالصلاحية لدخول تاء ضمير المخاطب عليه كقولك في فعل فعلت وفي ليس لست ذاهبا وفي تبارك تباركت يا رحمن أو بتاء التأنيث الساكنة كقولك في اقبل أقبلت وفي اتى اتت أو ياء المخاطبة كقولك في افعل افعلي أو نون التأكيد كقولك في اقبل اقبلن فمتى حسن في الكلمة شيء من هذه العلامات المذكورة علم أنها فعل ومتى لم يحسن في الكلمة شيء من العلامات المذكورة للأسماء والافعال علم أنها حرف ما لم يدل على نفي الحرفية دليل فتكون أسماء نحو قط فإنه لا يحسن فيه شيء من هذه العلامات المذكورة ومع ذلك فهو اسم لامتناع ان يكون فعلا أو حرفا لاستعماله مسندا اليه في المعنى فإنك إذا قلت ما فعلته قط فهو في قوة قولك ما فعلته في الزمان الماضي وغير الاسم لا يسند اليه لا لفظا ولا معنى وقد عرف الحرف بقوله