ابن الناظم
58
شرح ألفية ابن مالك
يجوز في لا النافية ان تعمل عمل ليس ان كان الاسم نكرة نحو لا رجل أفضل منك قال الشاعر تعزّ فلا شيء على الأرض باقيا * ولا وزر مما قضى اللّه واقيا وقال الآخر من صدّ عن نيرانها * فانا ابن قيس لا براح أراد لا براح لي فترك تكرير لا ورفع الاسم بعدها دليل على الحاقها بليس وقد تزاد التاء مع لا لتأنيث اللفظ والمبالغة في معناه فتعمل العمل المذكور في أسماء الأحيان لا غير نحو حين وساعة وأوان والأعرف حينئذ حذف الاسم كقوله تعالى . وَلاتَ حِينَ مَناصٍ . المعنى ليس هذا الحين حين مناص أي فرار واما الساعة والاوان قال الشاعر ندم البغاة ولات ساعة مندم * والبغي مرتع مبتغيه وخيم وقال الآخر طلبوا صلحنا ولات أوان * فأجبنا ان ليس حين بقاء أراد ولات أوان صلح فقطع أوان عن الإضافة في اللفظ فبناها وآثر بناءها على الكسر تشبيها بنزال ونونها للضرورة وقد يحذفون خبر لات ويبقون اسمها كقراءة بعضهم . وَلاتَ حِينَ مَناصٍ . ولم يثبتوا بعدها الاسم والخبر جميعا وقد ندر اجراء ان النافية مجرى ليس في قراءة سعيد بن جبير . ان الذين تدعون من دون اللّه عبادا أمثالكم . وكقول الشاعر ان هو مستوليا على أحد * الّا على أضعف المجانين ( أفعال المقاربة ) ككان كاد وعسى لكن ندر * غير مضارع لهذين خبر وكونه بدون أن بعد عسى * نزر وكاد الأمر فيه عكسا وكعسى حرى ولكن جعلا * خبرها حتما بأن متّصلا وألزموا اخلولق ان مثل حرى * وبعد أوشك انتفا أن تزرا