ابن الناظم

50

شرح ألفية ابن مالك

التزم تنكيره علم أنه حال لا خبر والثاني وقوع الجملة الاسمية مقرونة بالواو موقعه كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم . أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد . وقد منع الفراء وقوع هذه الحال فعلا مضارعا واجازه سيبويه وانشد لرؤبة ورأى عينيّ الفتى اباكا * يعطي الجزيل فعليك ذاكا وأخبروا باثنين أو بأكثرا * عن واحد كهم سراة شعرا قد يتعدد الخبر فيكون المبتدأ الواحد له خبران فصاعدا وذلك في الكلام على ثلاثة أقسام قسم يجب فيه العطف وقسم يجب فيه ترك العطف وقسم يجوز فيه الأمران فالأول ما تعدد لتعدد ما هو له اما حقيقة نحو بنوك كاتب وصانع وفقيه قال الشاعر يداك يد خيرها يرتجى * وأخرى لأعدائها غائظه واما حكما كقوله تعالى . اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ . والثاني ما تعدد في اللفظ دون المعنى وضابطه ان لا يصدق الاخبار ببعضه عن المبتدأ كقولك الرمان حلو حامض بمعنى مزّ وزيد أعسر يسر بمعنى اضبط وقد أجاز فيه أبو علي الفارسي العطف وجعل منه قول نمر بن تولب لقيم بن لقمان من أخته * فكان ابن أخت له وابنما وهو سهو والثالث ما تعدد لفظا ومعنى دون تعدد ما هو له فهذا يجوز فيه الوجهان نحو هم سراة شعراء وان شئت قلت هم سراة وشعراء قال اللّه عز وجلّ . وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ . وقال حميد بن ثور الهلالي . ينام بإحدى مقلتيه ويتقي * بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع وقال الآخر فكان ابن أخت له وابنما ونحو قوله تعالى . صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ ( كان وأخواتها ) ترفع كان المبتدا اسما والخبر * تنصبه ككان سيّدا عمر دخول كان وأخواتها على المبتدأ والخبر على خلاف القياس لأنها افعال وحق الافعال كلها ان تنسب معانيها إلى المفردات لا إلى الجمل فان ذلك للحروف نحو هل وليت وما في قولك هل جاء زيد وليته عندنا وما أحد أفضل منك ولكنهم توسعوا في الكلام فاجروا بعض الأفعال مجرى الحروف فنسبوا معانيها إلى الجمل وذلك كان وأخواتها فإنهم ادخلوها على المبتدأ والخبر على نسبة معانيها إلى مضمونها ثم رفعوا بها