ابن الناظم

46

شرح ألفية ابن مالك

مثنى أو مجموعا كما في نحو أخواك قاما واخوتك قاموا جاز تأخيره نحو قاما أخواك وقاموا اخوتك لان اسناد الفعل إلى الف الضمير أو واوه امارة على الاخبار بالجملة عن الاسم بعدها وكذا لو كان المبتدأ مفردا والفعل مسندا إلى غير ضميره نحو زيد قام أبوه فإنه يجوز تأخيره نحو قام أبوه زيد ومنها قصد بيان انحصار الخبر اعني انحصار جملة ما للمبتدأ من الاخبار التي يصح فيها النزاع فيما ذكر كما إذا قلت انما زيد شاعر في الرد على من يعتقد انه كاتب وشاعر أو كاتب لا شاعر وقد يستفاد الحصر بأنما كما قد ذكرنا وقد يستفاد بالّا بعد النفي نحو ما زيد الّا شاعر فالخبر المحصور بأنما يجب تأخيره لان تقديمه يوهم انحصار المبتدأ كما إذا قلت انما شاعر زيد في الرد على من قال اما شاعر فزيد وعمرو أو فعمر لا زيد واما الخبر المحصور بالّا بعد النفي فتقديمه مع الّا لا يضر بمعنى الكلام ومع ذلك الزموه التأخير حملا على الحصر بأنما الّا فيما ندر من نحو قوله فيا رب هل الّا بك النصر يرتجى * عليهم وهل الّا عليك المعوّل ومنها ان يكون الخبر مسندا إلى مبتدأ مقرون بلام الابتداء نحو لزيد قائم أو واجب التقديم نحو ما تضمن استفهاما كقوله من لي منجدا من المبتدا ولي الخبر ومنجدا حال من الضمير الذي في الخبر ولا يجوز في نحو ذلك التقديم لا تقول قائم لزيد ولا لي منجدا من لان لام الابتداء والاستفهام لهما صدر الكلام واما أسباب منع تأخير الخبر فكما يأتي في قوله ونحو عندي درهم ولي وطر * ملتزم فيه تقدّم الخبر كذا إذا عاد عليه مضمر * ممّا به عنه مبينا يخبر كذا إذا يستوجب التّصديرا * كأين من علمته نصيرا وخبر المحصور قدّم أبدا * كما لنا إلّا اتّباع أحمدا يعني انه يلزم تقديم الخبر لأسباب منها ان يكون الخبر ظرفا أو حرف جرّ والمبتدأ نكرة محضة نحو عندي درهم ولي وطر التزموا تقديم الخبر في نحو هذا رفعا لايهام كونه نعتا في مقام الاحتمال وذلك انك لو قلت درهم عندي احتمل ان يكون عندي خبرا للمبتدأ وان يكون نعتا له لأنه نكرة محضة وحاجة النكرة إلى التخصيص ليفيد الاخبار