ابن الناظم

40

شرح ألفية ابن مالك

وحذف أل ذي إن تناد أو تضف * أوجب وفي غيرهما قد تنحذف يعني ان من المعرف بالإضافة أو بالأداة ما ألحق بالاعلام لأنه قد غلب على بعض ما له معناه واشتهر به اشتهارا تاما بحيث لا يفهم منه سوى ذلك البعض الّا بقرينة فألحق بالاعلام لأنه كالموضوع لتعين المسمى في اختصاصه به فالمضاف كابن عمر وابن دالان لعبد اللّه وجابر دون من عداهما من اخوتهما وذو الأداة كالنجم للثريا والصعق لخويلد ابن نفيل ومنه العقبة والبيت والمدينة وما فيه الإضافة من ذي الغلبة لا تفارقه بحال وما فيه الألف واللام منه حقه ان لا تفارقه أيضا لان الغلبة قد حصلت للاسم معهما فذهابهما مظنة فوات الغلبة فلذلك لزمت فلم تحذف غالبا الّا في الندا نحو يا صعق ونحو قوله صلّى اللّه عليه وسلّم . في الحديث الّا طارقا يطرق بخير منك يا رحمن . وإذا عرض الاشتراك في ذي الغلبة جاز تخصيصه بالإضافة كقولهم أعشى تغلب ونابغة ذبيان وكقول الشاعر ألا أبلغ بني خلف رسولا * أحقا أن اخطلكم هجاني وقولي غالبا احترازا مما نبه عليه بقوله وفي غيرهما قد تنحذف من نحو قولهم هذا يوم اثنين مباركا فيه حكاه سيبويه ونحو هذا عيوق طالعا حكاه ابن الاعرابي وزعم أن ذلك جائز في سائر النجوم وقال الشاعر إذا دبران منك يوما لقيته * اؤمل ان ألقاك غدوا بأسعد ( الابتداء ) مبتدأ زيد وعاذر خبر * إن قلت زيد عاذر من اعتذر وأوّل مبتدأ والثّاني * فاعل اغنى في أسار ذان وقس وكاستفهام النّفي وقد * يجوز نحو فائز أولوا الرّشد والثّان مبتدأ وذا الوصف خبر * إن في سوى الإفراد طبقا استقر المبتدأ هو الاسم المجرد عن العوامل اللفظية غير المزيدة مخبرا عنه أو وصفا رافعا لمكتفى به والابتداء هو كون الاسم كذلك فقولي الاسم جنس للمبتدأ يعمّ الصريح منه نحو زيد قائم والمؤل نحوه وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ . والمجرد عن العوامل اللفظية مخرج للاسم في