ابن الناظم

3

شرح ألفية ابن مالك

المعاني من الكيفية والتقديم والتأخير ليحترز بذلك عن الخطأ في فهم معاني كلامهم وفي الحذو عليه تقرّب الأقصى بلفظ موجز * وتبسط البذل بوعد منجز يقول إن هذه الألفية مع أنها حاوية للمقصد الأعظم من علم النحو لما فيهما من المزية على نظائرها انها تقرب إلى الافهام المعاني البعيدة بسبب وجازة اللفظ وإصابة المعنى وتنقيح العبارة وتبسط البذل اي توسع العطا بما تمنحه من الفوائد لقرائها واعدة بحصول مأربهم وناجزة بوفائها وتقتضي رضى بغير سخط * فائقة ألفيّة ابن معطي وهو بسبق حائز تفضيلا * مستوجب ثنائي الجميلا واللّه يقضي بهبات وافره * لي وله في درجات الآخرة ( الكلام وما يتألف منه ) كلامنا لفظ مفيد كاستقم * واسم وفعل ثمّ حرف الكلم واحده كلمة والقول عمّ * وكلمة بها كلام قد يؤمّ الكلام عند النحويين هو اللفظ الدال على معنى يحسن السكوت عليه وهذا ما أراد بقوله مفيد كاستقم كأنه قال الكلام لفظ مفيد فائدة تامة يصح الاكتفاء بها كالفائدة في استقم فاكتفى عن تتميم الحد بالتمثيل ولا بد للكلام من طرفين مسند ومسند اليه ولا يكونان الّا اسمين نحو زيد قائم أو اسما وفعلا نحو قام زيد ومنه استقم فإنه مركب من فعل امر وفاعل هو ضمير المخاطب تقديره استقم أنت وقوله واسم وفعل ثم حرف الكلم واحدة كلمة يعني ان الكلم اسم جنس واحدة كلمة كلبنة ولبن ونبقة ونبق وهي على ثلاثة أقسام اسم وفعل وحرف لان الكلمة اما ان يصح أن تكون ركنا للاسناد أو لا الثاني الحرف والأول اما ان يصح ان يسند اليه أو لا الثاني الفعل والأول الاسم وقد ظهر من هذا انحصار الكلمة في ثلاثة أقسام والمراد بالكلمة لفظ بالقوة أو لفظ بالفعل مستقل دال بحملته على معنى مفرد بالوضع فاللفظ مخرج للخط وللعقد والإشارة والنصب وبالقوة مدخل للضمير في نحو افعل وتفعل ولفظ بالفعل مدخل لنحو زيد