ابن الناظم

34

شرح ألفية ابن مالك

فيها عندهم بناؤها واستعمالها في الافراد والتذكير وفروعهما بلفظ واحد ويظهر المعنى بالعائد نحو رأيت ذو قام أبوه وذو قام أبوها وذو قام أبوهما وذو قام أبوهم وذو قام ابوهنّ قال الشاعر ذاك خليلي وذو يواصلني * يرمي ورائي بأمسهم وامسلمه اي والذي يواصلني وقال الآخر فان الماء ماء أبي وجدّي * وبئري ذو حفرت وذو طويت أراد التي حفرت والتي طويت وقد تعرب كما انشد أبو الفتح فاما كرام موسرون لقيتهم * فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا والرواية المشهورة فحسبي من ذو عندهم ما كفانيا على البناء وقد ذكر أبو الحسن في كتابه المغرب ان في ذو الموصولة لغتين إحداهما اجراؤها مجرى من والأخرى اجراؤها مجرى الذي في اختلاف اللفظ لا اختلاف حاله في الافراد والتذكير وفروعهما وقد تلحقها تاء التأنيث وتبنى على الضم حكى الفراء . بالفضل ذو فضلكم اللّه به . والكرامة ذات أكرمكم اللّه به . والمعنى بالفضل الذي فضلكم اللّه به والكرامة التي أكرمكم اللّه بها وربما جمع ذات بالألف والتاء مع بقاء البناء كقول الراجز جمعتها من اينق سوابق * ذوات ينهضن بغير سائق واما ذا فتكون موصولة بمنزلة ما في الدلالة على معنى الذي وفروعه إذا وقعت بعد ما الاستفهامية أو من أختها ما لم يكن مشارا بها أو ملغاة فمتى لم يتقدم على ذا ما ولا من الاستفهاميتان لم يجز في ذا عند البصريين أن تكون موصولة واجازه الكوفيون وانشدوا قول ابن مقرع عدس ما لعباد عليك امارة * امنت وهذا تحملين طليق زاعمين ان المراد والذي تحملين طليق وهو محتمل والأظهر ان هذا اسم إشارة وتحملين حال والتقدير وهذا محمولا طليق اما إذا وقعت ذا بعد ما أو من الاستفهاميتين فقد تكون مشارا بها كما في نحو ما ذا الواقف ومن ذا الذاهب وامر هذا ظاهر ولذلك لم يحترز عنها وقد لا تكون ذا مشارا بها كما في نحو ما ذا صنعت ومن ذا رأيت فيحتمل فيها حينئذ أن تكون موصولة مخبرا بها عن اسم الاستفهام وأن تكون ملغاة دخولها في الكلام كخروجها ويظهر اثر الاحتمالين في البدل من الاستفهام وفي الجواب هذا ان فرغ ما بعد ذا من ضمير الاستفهام أو ملابسه كما إذا قلت ما ذا صنعت أخيرا أم شرّا