ابن الناظم

341

شرح ألفية ابن مالك

في مصدر المعتلّ عينا والفعل * منه صحيح غالبا نحو الحول وذلك نحو صام صياما وانقاد انقيادا والأصل صوام وانقواد ولكنه لما اعتلت الواو في الفعل استثقل بقاؤها في المصدر بعد الكسرة وقبل حرف يشبه الياء فاعتلت حملا للمصدر على فعله بقلبها ياء ليصير العمل في اللفظ من وجه واحد الّا فيما شذ من قولهم نار نوارا بمعنى نفر فلو صحت الواو في الفعل لم يؤثر كونها بين الكسرة والألف نحو لاوذ لواذا وجاور جوارا وكذا لو لم تكن قبل الألف لان العمل حينئذ مع التصحيح يكون أقل وذلك نحو حال حولا وعاد المريض عودا وجمع ذي عين أعلّ أو سكن * فاحكم بذا الإعلال فيه حيث عن تقول أينما عرض كون الواو مكسورا ما قبلها وهي عين جمع اعتلت في واحده أو سكنت فيه وجب قلبها ياء وليس ذلك على اطلاقه بل وجوب القلب فيه مشروط بوقوع الألف بعد الواو وذلك نحو ديار وثياب اصلهما دوار وثواب ولكن قلبت الواو في الجمع ياء لانكسار ما قبلها ومجيء الألف بعدها مع كونها في الواحد اما معتلة كدار أو شبيهة بالمعتل في كونها حرف لين ساكنا ميتا كثوب وهذا الشرط المذكور في وجوب القلب يدل عليه مساق قوله وصحّحوا فعلة وفي فعل * وجهان والإعلال أولى كالحيل لأنه تضمن بيان ما لا يعلّ وما يجوز فيه الوجهان من كل واو مكسور ما قبلها وهي عين لجمع اعتلت في واحده أو سكنت ففهم انه يجب الاعلال فيما سكت عن ذكره وهو فعال فاما فعلة فالزموا عينه التصحيح نحو عود وعودة وكوز وكوزة لأنه لما عدمت الألف قل عمل اللسان فخفف النطق بالواو بعد الكسرة فصحت ولم يجز اعتلالها الّا فيما شذ من قول بعضهم ثيرة لأنه انضم إلى عدم الألف تحصين الواو ببعدها عن الطرف بسبب تاء التأنيث واما فعل فجاء فيه التصحيح كحاجة وحوج نظرا إلى عدم الألف والاعلال أيضا كقامة وقيم وحيلة وحيل وديمة وديم نظرا إلى أنها بقربها من الطرف قد ضعفت وثقل فيها التصحيح فاعلت غالبا والواو لاما بعد فتح يا انقلب * كالمعطيان يرضيان ووجب إبدال واو بعد ضمّ من ألف * ويا كموقن بذا لها اعترف