ابن الناظم
32
شرح ألفية ابن مالك
فحذف الأول منهما ولهذا شدد بعضهم النون تعويضا عن الحذف المذكور نحو اللذان واللتان ومنهم من شدد النون من ذان وتأن فيقول ذانّ وتانّ بجعل ذلك تعويضا عن الف ذا ونا ومنها الذين لجمع من يعقل والألى بمعناه نحو جاء الألى فعلوا كما تقول جاء الذين فعلوا وهو اسم جمع لأنه لا واحد له من لفظه والذين كذلك لأنه مخصوص بمن يعقل والذي عام له ولغيره فلو كان الذين جمعا له لساواه في العموم لان دلالة الجمع كدلالة التكرار بالعطف فالألى والذين من أسماء الجموع واطلاق الجمع عليهما اصطلاح لغوي لا حرج على النحوي في استعماله قوله الذين مطلقا يعني أنه يكون بالياء والنون في الرفع والنصب والجرّ لأنه مبني ويدل على أن هذا المراد بالاطلاق قوله وبعضهم بالواو رفعا نطقا فنبه على أن من العرب من يجري الذين مجرى الجمع المذكر السالم فيجعله بواو في الرفع وبياء في الجرّ والنصب فجيء الذين بالياء عند هؤلاء مقيد بعامل الجرّ والنصب فعلم أن ذلك الاطلاق هو عدم ذلك التقييد والذين يجرون الذين مجرى جمع المذكر السالم هم هذيل وقال بعضهم هم بنو عقيل وانشدوا على ذلك قول الراجز نحن اللذون صبحوا الصباحا * يوم النخيل غارة ملحاحا ومن الأسماء الموصولة اللاتي واللائي لجمع المؤنث السالم عاقلا كان أو غيره وبحذف يائهما فيقال اللات واللاء نحو واللاء يئسن من المحيض وقد يجيء اللاء بمعنى الذين كقوله فما اباؤنا بأمنّ منه * علينا اللاء قد مهدوا الحجورا كما قد يجيء الأولى بمعنى اللاء كقول الآخر فاما الألى يسكنّ غور تهامة * فكل فتاة تترك الحجل أقصما وقال الآخر وقد جمع بين اللغتين فتلك خطوب قد تملت شبابنا * قديما فتبلينا المنون وما نبلي وتبلى الألى يستلئمون على الألى * تراهنّ يوم الروع كالحداء القبل ومنها أسماء اخر مذكورة في قوله ومن وما وأل تساوي ما ذكر * وهكذا ذو عند طيّء شهر وكالّتي أيضا لديهم ذات * وموضع اللّاتي أتى ذوات