ابن الناظم

288

شرح ألفية ابن مالك

من يقول خمسة عشرك وهي لغة رديئة وعند الكوفيين ان العدد المركب إذا أضيف اعرب صدره بما تقتضيه العوامل وجر عجزه بالإضافة نحو هذه خمسة عشرك وخذ خمسة عشرك واعط من خمسة عشرك وحكى الفراء عن أبي فقعس الأسدي وأبي الهيثم العقيلي ما فعلت خمسة عشرك والبصريون لا يرون ذلك بل يستصحب عندهم البناء في الإضافة كما يستصحب مع الألف واللام باجماع وصغ من اثنين فما فوق إلى * عشرة كفاعل من فعلا واختمه في التّأنيث بالتّا ومتى * ذكّرت فاذكر فاعلا بغير تا وإن ترد بعض الّذي منه بني * تضف إليه مثل بعض بيّن وإن ترد جعل الأقلّ مثل ما * فوق فحكم جاعل له احكما يصاغ من اثنين فما فوقه إلى عشرة موازن فاعل مجردا عن التاء في التذكير ومتصلا بها في التأنيث لان مدلوله مفرد فلم يسلك به سبيل ما اشتق منه بل سبيل الصفات المفردة من نحو ضارب وضاربة ويستعمل على ضربين مفرد وغير مفرد فالمفرد نحو ثان وثانية إلى عاشر وعاشرة وغير المفرد اما ان يستعمل مع ما اشتق منه كثان مع اثنين واما ان يستعمل مع ما يليه ما اشتق منه كثالث مع اثنين فالمستعمل مع ما اشتق منه يجب اضافته فيقال في التذكير ثاني اثنين وفي التأنيث ثانية اثنتين إلى عاشر عشرة وعاشرة عشر والمراد أحد اثنين واحدى اثنتين واحد عشرة واحدى عشر والمستعمل مع ما يليه ما اشتق منه يجوز ان يضاف وان ينوّن وينصب ما يليه فيقال هذا رابع ثلاثة ورابع ثلاثة وهذه رابعة ثلاث ورابعة ثلاثا لان المراد هذا جاعل ثلاثة أربعة فعومل معاملة ما هو بمعناه ولأنه اسم فاعل حقيقة فإنه يقال ثلّثت الرجلين إذا انضممت اليهما فصرتم ثلاثة وكذلك ربعت الثلاثة إلى عشرت التسعة ففاعل هذا مساو لجاعل في المعنى والتفريغ على فعل فجرى مجراه في العمل بخلاف فاعل المراد به واحد مما أضيف اليه فإنه ليس في معنى ما يعمل ولا مفرعا على فعل فالتزمت اضافته كما التزمت إضافة ما اشتق منه وقد نبه على استعمال فاعل المشتق من اسم العدد بالمعنيين المذكورين فأشار إلى الاستعمال الأول بقوله وان ترد بعض الذي منه بني تضف اليه مثل بعض بين اي وان ترد بالمصوغ من اثنين فما فوق واحدا من