ابن الناظم

280

شرح ألفية ابن مالك

فعل الشرط ولم يعلم بقيامها مقامه وإذا وليها اسم بعده الفاء كان في ذلك تنبيه على ما قصد من كون ما وليها مع ما بعده جوابا لولا ولو ما يلزمان الابتدا * إذا امتناعا بوجود عقدا وبهما التّحضيض مز وهلّا * ألّا ألا وأولينها الفعلا وقد يليها اسم بفعل مضمر * علّق أو بظاهر مؤخّر للو لا ولو ما استعمالان أحدهما يدلان فيه على امتناع شيء لثبوت غيره وهذا أراد بقوله إذا امتناعا بوجود عقدا اي إذا عقدا وربطا امتناع شيء بوجود غيره ولازما بينهما ويقتضيان حينئذ مبتداء ملتزما حذف خبره وجوبا في الغالب وجوابا مصدّرا بفعل ماض أو مضارع مجزوم بلم فإن كان الماضي مثبتا قرن باللام غالبا وان كان منفيا تجرّد منها غالبا وإذا دل على الجواب دليل جاز حذفه كقوله تعالى . وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ . والاستعمال الآخر يدلان فيه على التحضيض ويختصان بالافعال كقوله تعالى . لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ . وكقوله تعالى . لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ . ويشاركهما في التحضيض والاختصاص بالافعال هلا والّا وألا وقد يلي حرف التحضيض اسم عامل فيه فعل مؤخر نحو هلّا زيدا ضربت أو مضمر كقول الشاعر ألآن بعد لجاجتي تلحونني * هلّا التقدم والقلوب صحاح اي هلّا كان التقدم باللحي إذ القلوب صحاح وكقول الآخر اتيت بعبد اللّه في القدّ موثقا * فهلا سعيدا ذا الخيانة والغدر اي فهلّا أسرت سعيدا وكقول الآخر تعدّون عقر النيب أفضل مجدكم * بني ضوطرى لولا الكميّ المقنعا اي لولا تعدون عقر الكميّ أو قتله فحذف مع الفعل المضاف وأقام المضاف اليه مقامه وقد يقع بعد حرف التحضيض مبتدأ وخبر فيقدر المضمر كان الشانية كقول الشاعر ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة * اليّ فهلّا نفس ليلى شفيعها اي فهلا كان الامر والشان نفس ليلى شفيعها