ابن الناظم

270

شرح ألفية ابن مالك

وما راعني الّا يسير بشرطة * وعهدي به قينا يفش بكير أراد الّا ان يسير وقد ينصب بان المضمرة وهو قليل ضعيف وقد أشار إلى مجيئه بقوله وشذّ حذف أن ونصب في سوى * ما مرّ فاقبل منه ما عدل روى ومما روي من ذلك قول بعض العرب خذ اللص قبل يأخذك وقول الشاعر فلم أر مثلها خباسة واحد * ونهنهت نفسي بعد ما كدت أفعله قال سيبويه أراد بعد ما كدت ان افعله ( عوامل الجزم ) بلا ولام طالبا ضع جزما * في الفعل هكذا بلم ولمّا واجزم بأن ومن وما ومهما * أيّ متى أيّان أين إذ ما وحيثما أنّى وحرف إذ ما * كإن وباقي الأدوات أسما الأدوات التي يجزم بها المضارع هي اللام ولا الطلبيتان ولم ولما أختها وان الشرطية وما في معناها اما لام الامر فهي اللام المكسورة الداخلة على المضارع في مقام الامر والدعاء نحو قوله تعالى . لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ . وقوله تعالى . لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ . ويختار تسكينها بعد الواو والفاء ولذلك اجمع القراء عليه فيما سوى قوله تعالى . وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا . وقوله تعالى . وَلِيَتَمَتَّعُوا . ونحو قوله تعالى فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي . وقوله تعالى . فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً . وقد تسكن بعد ثم كقراءة أبي عمرو وغيره قوله تعالى . ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ . ودخول هذه اللام على مضارع الغائب والمتكلم والمخاطب المبني للمفعول كثير كقوله تعالى . وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ وقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم ( قوموا فلأصلّ لكم ) وقولك لتعن بحاجتي ولتزء علينا ودخولها على مضارع المخاطب المبني للفاعل قليل استغنوا عن ذلك بصيغة افعل ومن دخولها عليه قوله عليه السّلام ( لتأخذوا مصافكم ) وقراءة أبي وانس قوله تعالى . فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا . ويجوز في الشعر ان تحذف ويبقى جزمها كقول الشاعر محمد تفد نفسك كل نفس * إذا ما خفت من شيء تبالا وكقول الآخر فلا تستطل مني بقائي ومدتي * ولكن يكن للخير منك نصيب