ابن الناظم

266

شرح ألفية ابن مالك

وقع فيقدر المخبر به اتصافه بالدخول فيه فيرفع لأنه حال بالنسبة إلى تلك الحال وقد يقدر اتصافه بالعزم عليه فينصب لأنه مستقبل بالنسبة إلى تلك الحال ومنه قوله تعالى . وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ . قرأ نافع بالرفع والباقون بالنصب واما فاء الجواب وواو المصاحبة فقد أشار إلى نصب الفعل بعدهما باضمار ان بقوله وبعد فاجواب نفي أو طلب * محضين أن وسترها حتم نصب والواو كالفا إن تفد مفهوم مع * كلا تكن جلدا وتظهر الجزع أن مبتدأ ونصب خبره وسترها حتم حال من فاعل نصب وبعد حال من مفعوله المحذوف التقدير أن تنصب الفعل مضمرة اضمارا لازما وذلك إذا كان الفعل بعد الفاء المجاب بها نفي أو طلب وهو امر أو نهي أو دعاء أو استفهام أو عرض أو تحضيض أو تمن فالنفي نحو ما تأتينا فتحدثنا ونحو قوله تعالى . لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا . والامر نحو زرني فازورك وكقول الراجز يا ناق سيري عنقا فسيحا * إلى سليمان فنستريحا والنهي نحو قوله تعالى . وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ . والدعاء كقول الشاعر ربّ وفقني فلا اعدل عن * سنن الساعين في خير سنن والاستفهام كقول الآخر هل تعرفون لباناتي فارجو أن * تقضى فيرتدّ بعض الروح في الجسد والعرض نحو ألا تنزل عندنا فتصيب خيرا وكقول الشاعر يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما * قد حدثوك فما راء كمن سمعا والتحضيض نحو قوله تعالى . لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ . والتمني نحو قوله تعالى . يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً . وكقول الشاعر يا ليت امّ خليد وأعدت فوفت * ودام لي ولها عمر فنصطحبا ولا ينصب الفعل بعد الفاء مسبوقة بغير نفي أو طلب الّا لضرورة كقول الشاعر سأترك منزلي لبني تميم * وألحق بالحجاز فاستريحا أو لتقدم ترج أو شرط أو جزائه وستقف على التنبيه عليه ولا يجوز النصب بعد شيء من ذلك الّا بثلاثة شروط الأول ان يكون النفي خالصا من معنى الاثبات الثاني ان لا يكون الطلب اسم فعل ولا بلفظ الخبر كما قد أشار اليهما بقوله محضين ولذلك