ابن الناظم
264
شرح ألفية ابن مالك
اما لام الجرّ فلأن مع الفعل بعدها ثلاثة أحوال وجوب الاظهار ووجوب الاضمار وجواز الامرين فيجب الاظهار مع الفعل المقرون بلا كقوله تعالى . لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ . ويجب الاضمار مع الفعل إذا كانت اللام قبله زائدة لتوكيد نفي كان كقوله تعالى . وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ . وتسمي لام الجحود ويجوز الاضمار والاظهار مع الفعل الواقع بخلاف ذلك سواء كانت اللام للتعليل كقولك جئتك لتحسن وما فعلت ذلك لتغضب وتسمى لام كي أو للعاقبة كقوله تعالى . فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً . أو زائدة كقوله تعالى . يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ . فالفعل في هذه المواضع منصوب بان مضمرة ولو أظهرتها في أمثال ذلك لحسن واما أو فقد أشار إلى اضمار ان بعدها بقوله كذاك بعد أو إذا يصلح في * موضعها حتّى أو الّا أن خفي يعني انه كما أضمرت أن الناصبة حتما بعد لام الجرّ المؤكدة لنفي كان كذلك تضمر حتما وتخفي بعد أو إذا صلح في مكانها حتى أو الّا يريد حتى التي بمعنى إلى لا التي بمعنى كي والحاصل انه ينصب المضارع بان لازمة الاضمار بعد أو بمعنى إلى أو الّا فإن كان ما قبلها مما ينقضي شيئا فشيئا فهي بمعنى إلى والّا فهي بمعنى الأمثال الأول قولك لأنتظرنه أو مجيء تقديره لأنتظرنه إلى أن يجيء ونحوه قول الشاعر لاستسهلنّ الصعب أو أدرك المنى * فما انقادت الآمال الّا لصابر ومثال الثاني قولك لأقتلنّ الكافر أو يسلم تقديره لاقتلنّ الكافر الّا ان يسلم ونحوه قول الشاعر وكنت إذا غمزت قناة قوم * كسرت كعوبها أو تستقيما وقول الآخر لأجدّلنك أو تملك فتيتي * بيدي صغار طارفا وتليدا فان قلت أو المذكورة حرف عطف واقع بعد فعل فكيف نصب الفعل بعدها باضمار ان مع كون ان والفعل في تأويل الاسم فكيف صح عطف الاسم على الفعل قلت صح ذلك على تأويل الفعل قبل أو بمصدر معمول لكون مقدر فإذا قلت لأنتظرنه أو يجيء أو لأقتلنّ الكافر أو يسلم فهو محمول على تقدير ليكوننّ انتظار مني أو مجيء منه وليكوننّ قتل مني للكافر أو اسلام منه وكذا جميع ما جاء من هذا القبيل فان قلت فلم نصبوا الفعل بعد أو حتى احتاجوا إلى هذا التأويل قلت ليفرقوا بين أو التي