ابن الناظم

259

شرح ألفية ابن مالك

الموجب لمنع الصرف وما سوى ما ذكر مما لا ينصرف وهو معرفة نحو ما فيه العلمية مع وزن الفعل في باب احمر أو مع صيغة منتهى الجموع أو مع العدل في أخر وأسماء العدد فإنه إذا نكر بقي على منع الصرف لأنه كان قبل التعريف ممنوعا من الصرف فإذا طرأ عليه التنكير أشبه الحال التي كان عليها قبل التعريف فلو سميت رجلا بأحمر لم تصرفه للعلمية ووزن الفعل فلو نكرته لم تصرفه أيضا لأصالة الوصفية ووزن الفعل وكذا لو سميت بأفضل منك فلو سميت بأفضل بغير من ثم نكرته صرفته لأنه لا يشبه الحال التي كان عليها إذا كان صفة وذهب الأخفش في حواشيه على الكتاب إلى صرف نحو احمر بعد التنكير ورجع عنه في كتابه الأوسط وذهب أيضا إلى صرف نحو شراحيل بعد التنكير واحتج عليه بمنع صرف نحو سراويل مع أنه مفرد نكرة وما يكون منه منقوصا ففي * إعرابه نهج جوار يقتفي المنقوص مما نظيره من الصحيح غير مصروف ان لم يكن علما فلا خلاف انه يجري مجرى قاض في الرفع والجرّ ومجرى دراهم في النصب تقول هذا أعيم ومررت بأعيم ورأيت أعيمي كما تقول هؤلاء جوار ومررت بجوار ورأيت جواري وان كان علما فهو كذلك تقول في قاض اسم امرأة هذه قاض ومررت بقاض ورأيت قاضي وذهب يونس وعيسى بن عمر والكسائي إلى أن نحو قاض اسم امرأة يجري مجرى الصحيح في ترك تنوينه وجره بفتحة ظاهرة فيقولون هذه قاضي ورأيت قاضي ومررت بقاضي واحتجوا بنحو قول الشاعر قد عجبت مني ومن يعيلها * لما رأتني خلقا مقلوليا وهو عند الخليل وسيبويه محمول على الضرورة ولاضطرار أو تناسب صرف * ذو المنع والمصروف قد لا ينصرف صرف الاسم المستحق لمنع الصرف جائز في الضرورة بلا خلاف ومنع صرف المستحق للصرف مختلف في جوازه في الضرورة فأجاز ذلك الكوفيون والأخفش وأبو علي ومنعه غيرهم والحاكم في ذلك استعمال العرب قال الكميت يرى الراؤن بالشفرات منها * وقود أبي حباحبّ والظبينا وقال الأخطل طلب الأزارق بالكتائب إذ هوت * بشبيب غائلة النفوس غدور