ابن الناظم

241

شرح ألفية ابن مالك

القسم فعاملوا الفعل بعدها معاملته بعد اللام فان تقدمت على ما ربّ لم يؤكد الفعل بعدها الّا فيما ندر من نحو قول الشاعر ربما أوفيت في علم * ترفعن ثوبي شمالات وقولهم ربما يقولن ذلك حكاه سيبويه رحمه اللّه لان ربما تصير الفعل بعدها ماضي المعنى واما توكيده بعد لم فنادر أيضا لأنه مثل الواقع بعد ربما في مضي معناه قال الراجز يحسبه الجاهل ما لم يعلما * شيخا على كرسيه معمما واما توكيده بعد لا النافية فقليل ومن حقه ان يكون أكثر من توكيده بعد لم لشبهه إذ ذاك بالنهي قال الشاعر فلا الجارة الدنيا لها تلحينّها * ولا الضيف منها ان أناخ محوّل ومنه قوله تعالى . وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خاصة ومنهم من زعم أن هذا نهي على اضمار القول وليس بشيء فإنه قد اكد الفعل بعد لا النافية في الانفصال كما في البيت المذكور فتوكيده بها مع الاتصال أقرب لأنه أشبه بالنهي واما توكيده إذا كان شرطا لغير اما أو جزاء فقليل انشد سيبويه من تثقفن منهم فليس بآيب * ابدا وقتل بني قتيبة شافي وانشد أيضا قول الكميت في توكيد الجزاء فمهما تشأ منه فزارة تعطكم * ومهما تشأ منه فزارة تمنعا أراد تمنعن مؤكّدا بالنون الخفيفة ثم أبدلها ألفا للوقف وجاء توكيد المضارع في غير ما ذكر على غاية من الندور ولذلك لم يتعرض لذكره في هذا المختصر قال الشاعر ليت شعري واشعرنّ إذا ما * قربوها منشورة ودعيت ألي الفوز أم عليّ إذا هو * سبت اني على الحساب مقيت واندر من ذلك توكيد اسم الفاعل لشبهه بالمضارع انشد أبو الفتح قول رؤبة أريت ان جاءت به املودا * مرجلا ويلبس البرودا أقائلنّ احضروا الشهودا ولما فرغ من ذكر ما يدخله نون التوكيد على اختلاف أحواله اخذ في بيان ما ينشأ عن دخولها من التغيير فقال وآخر المؤكد افتح كابرزا فعلم أن حق المؤكد بها ان يفتح لأنهم جعلوا الفعل معها بمنزلة خمسة عشر في التركيب فبنوه معها على الفتح صحيحا كان