ابن الناظم

237

شرح ألفية ابن مالك

غير معمولة بخلاف المصادر الآتية بدلا من اللفظ بالفعل فإنها وان كانت كالافعال في المعنى فليست مثلها في الاستعمال لتأثرها بالعوامل وما بمعنى افعل كآمين كثر * وغيره كوي وهيهات نزر أكثر ما تجيء أسماء الافعال بمعنى الامر كآمين بمعنى استجب وتيد بمعنى امهل وهيت وهيا بمعنى اسرع وويها بمعنى أغر وايه بمعنى امض في حديثك وحيهل بمعنى ائت أو اقبل أو عجل واطرد صوغه من كل فعل ثلاثي كنزال بمعنى انزل ودراك بمعنى أدرك وتراك بمعنى اترك وحذار بمعنى احذر وشذ صوغه من الرباعي كقرقار بمعنى قرقر وقاس عليه الأخفش ومجيء أسماء الافعال بمعنى الماضي والحال قليل نزر فمما جاء بمعنى الماضي هيهات بمعنى بعد ووشكان وسرعان بمعنى سرع وبطآن بمعنى بطوء ومما جاء بمعنى الحال افّ بمعنى اتضجر واوه بمعنى اتوجع ووي ووا وواها بمعنى أعجب والفعل من أسمائه عليكا * وهكذا دونك مع إليكا كذا رويد بله ناصبين * ويعملان الخفض مصدرين من جملة أسماء الافعال ما كان في أصله ظرفا أو حرف جرّ ثم خرج عن ذلك وصار بمنزلة صه ونزال في الدلالة على معنى الفعل وتحمل ضمير الفاعل فمن ذلك عليك بمعنى الزم ودونك وعندك ولديك بمعنى خذ وإليك بمعنى تنح ومكانك بمعنى أثبت ووراءك بمعنى تأخر وامامك بمعنى تقدم ولا يستعمل هذا النوع في الغالب الّا جارّا لضمير المخاطب وشذ عليّ بمعنى اولني واليّ بمعنى اتنحى وعليه بمعنى ليلزم وحكى الأخفش عليّ عبد اللّه زيدا وهو غريب واما رويد فمرخم تصغير ارواد مصدر أروده‌اي امهله ويستعمل في الخبر والامر اما في الخبر فكقولك ساروا رويدا وساروا سيرا رويدا تنصبه على الحال على معنى ساروا مرودين أو على النعت للمصدر اما ظاهرا أو مقدرا واما في الامر فكقولك رويد زيدا اي امهل زيدا وله استعمالان هو في أحدهما اسم فعل وفي الآخر مصدر بدل من اللفظ بالفعل لأنه تارة يكون مبنيا على الفتح وإذا وليه المفعول كان منصوبا نحو رويد زيدا فههنا هو اسم فعل لأنه لو كان مصدرا لكان معربا ولو كان معربا لكان منونا وتارة يكون منصوبا منونا أو مضافا إلى المفعول نحو رويد زيد فههنا هو مصدر لأنه لو كان اسم فعل لما كان