ابن الناظم
233
شرح ألفية ابن مالك
والعجز احذف من مركّب وقل * ترخيم جملة وذا عمرو نقل إذا رخم المركب من نحو معدي كرب وسيبويه حذف عجزه لأنه منه بمنزلة هاء التأنيث من نحو طلحة الّا انه خالف هاء التأنيث في أنه قد يحذف معه ما قبله كقولك في اثنا عشر يا اثن قال سيبويه واما اثنا عشر فإذا رخمته حذفت الألف لأن عشر بمنزلة نون مسلمين وأكثر النحويين لا يجيز ترخيم المركب من جملة وهو جائز لأن سيبويه قال في بعض أبواب النسب تقول في النسب إلى تأبط شرّا تأبطيّ لأن من العرب من يقول يا تأبط ومنع من ترخيمه في باب الترخيم فعلم أن جوازه على لغة قليلة قوله وذا عمرو نقل هو اسم سيبويه وإن نويت بعد حذف ما حذف * فالباقي استعمل بما فيه ألف واجعله إن لم تنو محذوفا كما * لو كان بالآخر وضعا تمما فقل على الأوّل في ثمود يا * ثمو ويا ثمي على الثّاني بيا والتزم الأوّل في كمسلمه * وجوّز الوجهين في كمسلمه المعرب في ترخيم المنادى مذهبان أحدهما وهو الأكثر ان ينوى ثبوت المحذوف فلا يغير ما بقي عن شيء مما كان عليه قبل الحذف والثاني ان لا ينوى المحذوف فيصير ما بقي كأنه اسم تام موضوع على تلك الصيغة ويعطى من البناء على الضم وغيره ما يستحقه لو لم يحذف منه شيء فيقال على المذهب الأول في نحو حارث وجعفر وقمطر يا حار ويا جعف ويا قمط وعلى الثاني يا حار ويا جعف ويا قمط وتقول على الأول في ثمود يا ثمو فلا تغير ما بقي عن حاله وعلى الثاني يا ثمي لأنك لما لم تنو المحذوف جعلت ما بقي في حكم اسم تام قد تطرفت فيه الواو بعد ضمة فوجب قلب الضمة كسرة والواو ياء كما في نحو أدل واجر وهكذا تقول في نحو صميان وعلاوة على الأول يا صمي ويا علاو وعلى الثاني يا صما ويا علاء لأنه لما تحركت الياء من صمي وانفتح ما قبلها ولم يكن بعدها ما يمنع من الاعلال قلبت ألفا على حد رمى وسعى ولما قطرفت الواو من علا وقبلها الف مزيدة وجب قلب الواو همزة على حد كساء وغطاء ومن الأسماء ما لا يرخم الّا على نية المحذوف فمن ذلك ما فيه هاء التأنيث للفرق نحو مسلمة تقول في ترخيمه يا مسلم ولا يجوز ان يرخم على المذهب الثاني لأنك لو قلت فيه يا مسلم