ابن الناظم

231

شرح ألفية ابن مالك

الترخيم في اللغة ترقيق الصوت وتليينه يقال صوت رخيم اي رقيق وعند النحويين هو حذف بعض الكلمة على وجه مخصوص وهو على ثلاثة أنواع أحدها حذف آخر الاسم في النداء وهو المذكور هنا والثاني حذف الآخر في غير النداء لغير موجب ويختص بضرورة الشعر وسينبه عليه والثالث ترخيم التصغير كقولك في اسود سويد وسنذكره في باب التصغير ولما اخذ في بيان احكام الترخيم في النداء قال ترخيما احذف آخر المنادى فعلم أنه يجوز ترخيم المنادى بحذف آخره في سعة الكلام لأنه لم يقيده بالضرورة ونصبه ترخيما يجوز ان يكون مفعولا له أو مصدرا في موضع الحال أو ظرفا على حذف المضاف ولما بيّن ان ترخيم المنادى بحذف آخره مثّله فقال كيا سعا فيمن دعا سعادا وفي الكلام حذف مضاف تقديره في قول من دعا سعادا ونحوه قولك في حارث يا حار قال الشاعر يا حار لا أرمين منكم بداهية * لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك وليس كل منادى يقبل الترخيم فلما اخذ في بيان ما يجوز ترخيمه وما لا يجوز ترخيمه قال وجوّزنه مطلقا في كلّ ما * أنّث بالها والّذي قد رخّما بحذفها وفّره بعد واحظلا * ترخيم ما من هذه الها قد خلا إلّا الرّباعيّ فما فوق العلم * دون إضافة وإسناد متم لا يجوز ترخيم المنادى الّا إذا كان مفردا معرفة وهو مؤنث بالهاء أو علم اما المؤنث بالهاء فيجوز ترخيمه مطلقا اي سواء كان علما أو غير علم وسواء كان على أربعة أحرف فصاعدا أو أقل قال الراجز جاري لا تستنكري عذيري * سيري واشفاقي على بعيري أراد يا جارية وقالوا يا شا أرجني اي يا شاة اقيمي وقوله والذي قد رخما بحذفها وفره بعد اي لا تنقص منه بعد حذف الهاء شيئا انما ذكره ليعلم ان قوله بعد ومع الآخر احذف الذي تلا مقصور الحكم على العلم الخالي من هاء التأنيث وان نحو عقنباة لو رخمته لم تحذف منه مع الهاء شيئا لان هاء التأنيث في حكم الانفصال فلا يستتبع حذفها حذف ما قبلها وغير الهاء ليس كذلك تقول في مروان يا مرو وفي زيدون يا زيد وفي عرفات يا عرف فتتبع الآخر ما قبله في الحذف واما العلم فلا يرخم الّا إذا كان