ابن الناظم
223
شرح ألفية ابن مالك
لما بيّن انه يجمع بين الأداتين في الاسم الأعظم نبّه على أن له في النداء استعمالا آخر هو الأكثر وهو تعويض ميم مشددة مفتوحة في الآخر عن حرف النداء كقولك اللهمّ ارحمنا ولكون الميم عوضا عن حرف النداء لم يجمع بينهما الّا في الضرورة كقول الراجز اني إذا ما حدث ألما * أقول يا اللهمّ يا اللهما ولو كان أصل اللهمّ يا اللّه أمنا كما يراه الكوفيون للزم باطراد جواز امرين أحدهما يا اللّه امنا ارحمنا بلا عطف قياسا على اللهمّ ارحمنا والثاني اللهمّ وارحمنا بالعطف قياسا على يا اللّه امنا وارحمنا واللازم منتف اجماعا ( فصل ) [ تابع ذي الضّمّ المضاف دون أل . . . ] تابع ذي الضّمّ المضاف دون أل * ألزمه نصبا كأزيد ذا الحيل وما سواه ارفع أو انصب واجعلا * كمستقلّ نسقا وبدلا وإن يكن مصحوب أل ما نسقا * ففيه وجهان ورفع ينتقى كل منادى مضموم فحق تابعه النصب مفردا كان أو غيره لان متبوعه مبني اللفظ منصوب المحل وما كان كذلك فإنما حق تابعه ان يجري على محله فقط ولكن خولف ذلك في باب النداء فجاء بعض توابعه بوجهين فما نصب منه فعلى الأصل وما رفع فلشبه متبوعه بالمرفوع في اطراد الهيئة ولا يرفع الّا وهو مفرد أو مضاف يشبه المفرد لكون اضافته غير محضة نحو يا زيد الحسن الوجه ولأصالة نصب التابع في هذا الباب فضل على الرفع بان اشترك معه في التابع المفرد والشبيه به وخصّ بالتابع المضاف إضافة محضة وإلى هذا الاختصاص أشار بقوله تابع ذي الضم المضاف دون أل ألزمه نصبا ففهم ان المضاف المصاحب لآل وهو ذو الإضافة اللفظية كالمفرد ثم نص على حكمها فقال وما سواه ارفع أو انصب واجعلا كمستقل نسقا وبدلا ففهم ان النعت والتوكيد وعطف البيان إذا كان شيء منها مفردا أو شبيها به جاز فيه النصب حملا على الموضع والرفع حملا على اللفظ فيقال يا زيد الحسن والكريم الأب بالنصب ويا زيد الحسن والكريم الأب بالرفع وهكذا التوكيد وعطف البيان نحو يا تميم أجمعين وأجمعون ويا غلام بشرا وبشر واما البدل والمنسوق الخالي من الألف واللام فحكمها في الاتباع حكمهما في الاستقلال ولا فرق في ذلك بين الواقع بعد مضموم والواقع بعد