ابن الناظم

214

شرح ألفية ابن مالك

عَلَيْكُمْ . التقدير فامتثلتم فتاب عليكم وقوله تعالى . فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ . معناه فأفطر فعليه عدة من أيام اخر ومن حذف الواو مع المعطوف قوله تعالى . لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ . اي بين أحد وأحد من رسله وقوله تعالى . وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ . المعنى تقيكم الحرّ والبرد ومثله قول النابغة الذبياني . فما كان بين الخير لو جاء سالما * أبو حجر الّا ليال قلائل اي فما كان بين الخير وبيني وقول امرئ القيس كأن الحصى من خلفها وامامها * إذا نجلته رجلها حذف أعسرا أراد إذا نجلته رجلها ويدها قوله وهي انفردت بعطف عامل مزال قد بقي معموله إشارة إلى نحو قوله تعالى . وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ . فان الايمان منصوب بفعل محذوف معطوف على تبوّؤا وتقديره واللّه اعلم تبوّؤا الدار والفوا الايمان وقد اندفع بهذا التقدير من الاضمار توهم ان يكون الايمان مفعولا معه فان قلت ولم دفع هذا التوهم قلت لأنه لا فائدة في تقييد الذين يحبون من هاجر إليهم بمصاحبة الايمان بخلاف تقييدهم بإلف الايمان ومثل الآية الكريمة في الاستشهاد قول الشاعر تراء كأن اللّه يجدع انفه * وعينيه ان مولاه ثاب له وفر تقديره يجدع انفه ويفقأ عينيه وكذا قول الآخر إذا ما الغانيات برزن يوما * وزججن الحواجب والعيونا أراد زججن الحواجب وكحلن العيون ومما ينبغي ان يعد من هذا القبيل قوله تعالى . اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ . * لان فعل امر المخاطب لا يعمل في الظاهر فهو على معنى اسكن أنت ولتسكن زوجك الجنة وحذف متبوع بدا هنا استبح * وعطفك الفعل على الفعل يصح واعطف على اسم شبه فعل فعلا * وعكسا استعمل تجده سهلا يعني انه استباح حذف المتبوع في باب العطف لان التابع مع العاطف يدل عليه مثل ذلك قولهم وبك واهلا سهلا لمن قال مرحبا واهلا فحذف مرحبا وعطف عليه اهلا وسهلا ومنه قوله تعالى . فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ . المعنى واللّه أعلم لو ملكه ولو افتدى به وقوله تعالى . وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي . اي لترحم ولتصنع وقال صاحب الكشاف في قوله تعالى . . أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ . المعنى ألم