ابن الناظم

183

شرح ألفية ابن مالك

الشريف . نعم عبد اللّه خالد بن الوليد . وقد مرّ حكاية الكسائي نعما رجلين ونعموه رجالا الّا ان هذا وأمثاله قليل نادر بالإضافة إلى ما تقدم ذكره وجمع تمييز وفاعل ظهر * فيه خلاف عنهم قد اشتهر منع سيبويه الجمع بين الفاعل الظاهر والتمييز فلا يجيز نعم الرجل رجلا زيد لان الابهام قد ارتفع بظهور الفاعل فلا حاجة إلى التمييز وقد اجازه المبرد تمسكا بمثل قول الشاعر والتغلبيون بئس الفحل فحلهم * فحلا وأمهم زلاء منطيق وما ذهب اليه المبرد هو الأصح فان التمييز كما يجيء لرفع الابهام كذلك قد يجيء للتوكيد قال اللّه تعالى . إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً . ومثله قول أبي طالب ولقد علمت بان دين محمد * من خير أديان البرية دينا وما مميّز وقيل فاعل * في نحو نعم ما يقول الفاضل لمعنى انه قد قيل في ما من نحو نعم ما صنعت وقوله تعالى . بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ . يجوز أن تكون نكرة موصوفة في موضع نصب على التمييز وهي مفسرة لفاعل الفعل قبلها وأن تكون موصولة في موضع رفع بالفاعلية وان لم تكن اسما معرفا بالألف واللام على حد قوله صلّى اللّه عليه وسلّم . نعم عبد اللّه خالد بن الوليد . وكذلك قيل في ما المفردة كقوله تعالى . إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ . فعند أكثر النحويين ان ما في موضع نصب على التمييز للفاعل المستكن وهي نكرة غير موصوفة مثلها في نحو ما أحسن زيدا وقولهم اني مما ان افعل كذا وذهب ابن خروف إلى أنها فاعل وهي اسم تام معرفة وزعم أنه مذهب سيبويه قال وتكون ما تامة معرفة بغير صلة نحو دققته دقا نعماّ قال سيبويه اي نعم الدق ونعما هي اي نعم الشيء ابداؤها فحذف المضاف وهو الابداء وأقيم ضمير الصدقات مقامه وعندي ان هذا القول من سيبويه لا يدل على ما ذهب اليه ابن خروف لجواز ان يكون سيبويه قصد بيان تأويل الكلام ولم يرد تفسير معنى ما ولا بيان ان موضعها رفع ويذكر المخصوص بعد مبتدأ * أو خبر اسم ليس يبدو أبدا