ابن الناظم

180

شرح ألفية ابن مالك

للمفعول فلا يصح ذلك فيه الّا بإيلاء اشدّ أو ما جرى مجراه المصدر المؤوّل تقول في التعجب من نحو استخرج ما أشد استخراجه واشدد باستخراجه ومن نحو مات زيد ما افجع موته وافجع بموته ومن نحو ما قام زيد وما عاج بالدواء ما أقرب ان لا يقوم زيد وأقرب بان لا يقوم وما أقرب ان لا يعيج بالدواء وأقرب بان لا يعيج به فتأتي بالمصدر المؤوّل لتتمكن من أن تستعمل معه النفي وان تعمل فيه الفعل الذي تتعجب به وتقول في التعجب من نحو خضر وعور ما أشد خضرته واشدد بخضرته وما أقبح عوره وأقبح بعوره ومن نحو ضرب زيد ما أشد ما ضرب واشدد بما ضرب فتولي أشد واشدد المصدر المؤول ليبقى لفظ الفعل المبني للمفعول ولو أمن اللبس جاز ايلاؤه المصدر الصريح نحو ما اسرع نفاس هند واسرع بنفاسها وبالنّدور احكم لغير ما ذكر * ولا تقس على الّذي منه أثر الإشارة بهذا البيت إلى أنه قد يبنى فعل التعجب مما لم يستوف الشروط على وجه الشذوذ والندور فيحفظ ما سمع من ذلك ولا يقاس عليه فمن ذلك قولهم ما اخصره من اختصر فاختصر فعل خماسي مبني للمفعول ففيه مانعان أحدهما انه مبني للمفعول وثانيهما انه زائد على ثلاثة أحرف ومنه قولهم ما اهوجه وما احمقه وما ارعنه وهي من فعل فهو افعل كأنهم حملوها على ما أجهله ومنه قولهم ما اعساه واعس به فهو من عسى الذي للمقاربة وهو غير متصرف ومما هو شاذ أيضا بناؤهم التعجب من وصف لا فعل له كقولهم ما اذرعها اي ما أخف يدها في الغزل يقال امرأة ذراع اي خفيفة اليد في الغزل ولم يسمع له فعل ومثله قولهم أقمن بكذا اي احتق به اشتقوه من قولهم هو قمن بكذا اي حقيق به ولا فعل له وفعل هذا الباب لن يقدّما * معموله ووصله به الزما وفصله بظرف أو بحرف جر * مستعمل والخلف في ذاك استقر لا خلاف في امتناع تقديم معمول فعل التعجب عليه ولا في امتناع الفصل بينه وبين المتعجب منه بغير الظرف والجار والمجرور كالحال والمنادى واما الفصل بالظرف والجار والمجرور ففيه خلاف مشهور والصحيح الجواز وليس لسيبويه فيه نص قال الأستاذ أبو علي الشلوبين حكى الصيمري ان مذهب سيبويه منع الفصل بالظرف بين