ابن الناظم

172

شرح ألفية ابن مالك

كل فعل ثلاثي فإنه يطرد في اسم المفعول منه مجيئه على وزن مفعول وذلك نحو قصده فهو مقصود ووجده فهو موجود وصحبه فهو مصحوب وكتبه فهو مكتوب وناب نقلا عنه ذو فعيل * نحو فتاة أو فتى كحيل يقول ناب عن بناء وزن مفعول في الدلالة على اسم المفعول من الفعل الثلاثي ذو فعيل اي صاحب هذا الوزن وذلك نحو كحل عينه فهو كحيل وقتله فهو قتيل وطرحه فهو طريح وجرحه فهو جريح وذبحه فهو ذبيح بمعنى مكحول ومقتول ومطروح ومجروح ومذبوح وهو كثير في كلام العرب وعلى كثرته لم يقس عليه باجماع وقد أشار إلى ذلك بقوله وناب نقلا اي فيما نقل لا فيما قيس ونبه بقوله نحو فتاة أو فتى كحيل على أن باب فعيل بمعنى مفعول ان المؤنث منه يساوي المذكر في عدم لحاق تاء التأنيث به ( الصفة المشبهة باسم الفاعل ) صفة استحسن جرّ فاعل * معنى بها المشبهة اسم الفاعل وصوغها من لازم لحاضر * كطاهر القلب جميل الظّاهر الصفة ما دل على حدث وصاحبه والمشبهة باسم الفاعل منها ما صيغ لغير تفضيل من فعل لازم لقصد نسبة الحدث إلى الموصوف به دون إفادة معنى الحدوث فلذلك لا تكون للماضي المنقطع ولا للمستقبل الذي لم يقع وانما تكون للحال الدائم وهو الأصل في باب الوصف واما اسم الفاعل واسم المفعول فإنهما كالفعل في إفادة معنى الحدوث والصلاحية لاستعمالها بمعنى الماضي والحال والاستقبال وإلى كون الصفة المشبهة لا تكون لغير الحال الإشارة بقوله وصوغها من لازم لحاضر اي للدلالة على معنى الزمن الحاضر ولو قصد بالصفة المشبة معنى الحدوث حوّلت إلى بناء اسم الفاعل واستعملت استعماله كقولك زيد فارح أمس وجازع غدا قال الشاعر وما انا من رزء وان جلّ جازع * ولا بسرور بعد موتك فارح وأكثر ما تكون الصفة المشبهة غير جارية على لفظ المضارع نحو جميل وضخم وحسن وملآن واحمر وقد تكون جارية عليه كطاهر وضامر ومعتدل ومستقيم وتمثيله بطاهر القلب جميل الظاهر منبه على مجيئها بالوجهين ومما تختص به الصفة المشبهة عن اسم