ابن الناظم
16
شرح ألفية ابن مالك
وذلك ان جمع المذكر السالم مطرد في كل اسم خال من تاء التأنيث لمذكر عاقل علما كعامر وسعيد أو صفة تقبل تاء التأنيث باطراد ان قصد معناه أو في معنى ما يقبلها كضارب ومذنب والأحسن والأفضل فيقال عامرون وسعيدون وضاربون ومذنبون والاحسنون والأفضلون وكذلك ما أشبهها قوله وبه عشرونا وبابه الخ معناه انه قد الحق بجمع المذكر السالم المطرد أسماء جموع وجموع تكسير وجموع تصحيح لم تستوف الشروط فمن أسماء الجموع عشرون وبابه وهو ثلاثون إلى تسعين ومنه عليون مما ليس له واحد من لفظه وكعالمين مما واحده أعم في الدلالة منه ومن جموع التكسير ارضون وسنون وبابه وهو كلّ ثلاثي في الأصل قد حذفت لامه وعوض عنها هاء التأنيث كاره واربن وظبة وظبين وقلة وقلين فهذه كلها جموع تكسير لتغير لفظ الواحد فيها ولكنها أجريت مجرى جمع الصحيح في الاعراب تعويضا عن المحذوف ومن جموع التصحيح التي لم تستوف الشروط اهلون مما سلم فيه بناء واحده فإنه جمع أهل وهو لا علم ولا صفة فتصحيحه شاذ كما شذ تصحيح الوابل في قول الهذلي تلاعب الريح بالعصرين قنسطله * والوابلون وتهتان التجاويد فإنه لما لا يعقل فحقه ان لا يصحح ولكنه ورد فوجب قبوله وكما شذ تصحيح مرقة في قول بعضهم أطعمنا مرقة من مرقين اي امراقا من لحوم شتى وكثر هذا الاستعمال في باب سنين وهو كل مؤنث بالتاء محذوف اللام غير ثابت التكسير فيجي بسلامة ما أوله مكسور كاره واربن ومائه ومأتين ؟ ؟ ؟ بتغير ما أوله مفتوح كسنة وسنين وبوجهين ما أوله مضموم كقلة وقلين وقل هذا الاستعمال فيما ثبت تكسيره كظبة وظبين وفيما يحذف منه غير اللام كارة واربن ورقة ورقين ( قوله ومثل حين قد يرد ذا الباب ) يعني ان باب سنين قد يستعمل مثل حين فيجعل اعرابه بالحركات على النون منونة ولا تسقطها الإضافة نحو هذه سنين ورأيت سنينا ومررت بسنين قال الشاعر دعاني من نجد فان سنينه * لعبن بنا شيبا وشيبتنا مردا وفي الحديث على بعض الروايات اللهم اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف قوله وهو عند قوم يطرد يعني ان اجراء سنين وبابه مجرى حين مطرد عند قوم من النحويين منهم الفراء وقد استعمله غيرهم على وجه الشذوذ كما في الحديث المذكور ونون مجموع وما به التحق * فافتح وقلّ من بكسره نطق