ابن الناظم
166
شرح ألفية ابن مالك
وان كان اسم الفاعل غير صالح للعمل كان نصب التابع على اضمار الفعل لا غير وذلك نحو قوله تعالى . فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً . التقدير جعل الشمس والقمر حسبانا هذا إذا لم يرد بجاعل الليل حكاية الحال وكلّ ما قرّر لاسم فاعل * يعطى اسم مفعول بلا تفاضل فهو كفعل صيغ للمفعول في * معناه كالمعطى كفافا يكتفي قد تقرر لاسم الفاعل انه يجوز ان يعمل عمل فعله إذا كان معه الألف واللام مطلقا وإذا كان مجردا منهما بشرط ان يكون للحال أو الاستقبال وهو معتمد على استفهام أو نفي أو ذي خبر أو ذي نعت أو حال وكذلك اسم المفعول يجوز ان يعمل عمل فعله بالشروط المذكورة فيرفع المفعول لقيامه مقام الفاعل تقول زيد مضروب أبوه فترفع الأب باسم المفعول كما ترفعه بالفعل إذا قلت زيد ضرب أبوه والمراد باسم المفعول ما دل على حدث وواقع عليه وبناؤه من الثلاثي على وزن مفعول ومن غيره بزيادة ميم في أوله وصوغه على مثال المضارع الذي لم يسمّ فاعله نحو مكرم ومستخرج وإذا كان اسم المفعول من متعد إلى اثنين أو ثلاثة رفع واحدا منها ونصب ما سواه نحو هذا معطى أبوه درهما ونحوه قوله المعطى كفافا يكتفي فالألف واللام مبتدأ ويكتفي خبره واسم المفعول صلة الألف واللام والمفعول الأول ضمير عائد على الموصول واستتر لقيامه مقام الفاعل وكفافا مفعول ثان وتقول هذا معلم اخوه بشرا فاضلا تقيم الأخ مقام الفاعل وتنصب الآخرين وقد يضاف ذا إلى اسم مرتفع * معنى كمحمود المقاصد الورع يصح في اسم المفعول ان يضاف إلى مرفوعه معنى إذا أزيلت النسبة اليه تقول زيد مضروب عبده ترفع العبد لاسناد مضروب اليه وتقول زيد مضروب العبد بالإضافة فتجرّ لأنك أسندت اسم المفعول إلى ضمير زيد فبقي العبد فضلة فان شئت نصبته على التشبيه بالمفعول به فقلت زيد مضروب العبد وان شئت خففت اللفظ فقلت مضروب العبد ومثله محمود المقاصد الورع اي الورع محمود المقاصد ( أبنية المصادر ) فعل قياس مصدر المعدّى * من ذي ثلاثة كردّ ردّا