ابن الناظم

164

شرح ألفية ابن مالك

واعلم أن اعمال اسم الفاعل مع الألف واللام ماضيا كان أو حاضرا أو مستقبلا جائز مرضي عند جميع النحويين فعّال أو مفعال أو فعول * في كثرة عن فاعل بديل فيستحقّ ما له من عمل * وفي فعيل قلّ ذا وفعل كثيرا ما يبني اسم الفاعل لقصد المبالغة والتكثير على فعّال كعلّام أو فعول كغفور أو مفعال كمنحار فيستحق ما لاسم الفاعل من العمل لأنه نائب عنه ويفيد ما يفيده مكررا حكى سيبويه اما العسل فانا شرّاب وانه لمنحار بوائكها وانشد أخا الحرب لباسا إليها جلالها * وليس بولّاج الخوالف اعقلا وقال الراعي عشية سعدى لو تراءت لعابد * بدومة تجر عنده وحجيج فلا دينه واهتاج للشوق انها * على الشوق اخوان العزاء هيوج فنصب اخوان العزاء بهيوج لان اسم الفاعل وما في معناه يعمل مؤخرا كما يعمل مقدما وقوله وفي فعيل قل ذا وفعل يعني انه قد يبنى اسم الفاعل لقصد المبالغة على فعيل أو فعل فيعمل كما يعمل فعال وذلك قليل ومنه قول بعضهم ان اللّه سميع دعاء من دعاه وقول الشاعر فتاتان اما منهما فشبيهة * هلالا والأخرى منهما تشبه البدرا وانشد سيبويه على اعمال فعل حذر أمورا لا تضير وآمن * ما ليس منجيه من الاقدار ومثله قول زيد الخير اتاني انهم مزقون عرضي * حجاش الكرملين لها فديد فاعمل مزقا وهو فعل عدل به للمبغالة عن مازق وما سوى المفرد مثله جعل * في الحكم والشّروط حيثما عمل ما سوى المفرد وهو المثنى والمجموع يحكم لهما في الاعمال بما يحكم للمفرد ويشترط لهما ما اشترط ثمّ ومن اعمال الجمع قول طرفة ثم زادوا انهم في قومهم * غفر ذنبهم غير فخر فاعمل غفر وهو جمع غفور وقول الآخر