ابن الناظم

162

شرح ألفية ابن مالك

الجرّ حملا على اللفظ والرفع أو النصب حملا على المحل تقول عجبت من ضرب زيد الظريف بالجرّ وان شئت قلت الظريف كما قال الشاعر حتى تهجر في الرواح وهاجها * طلب المعقّب حقه المظلوم فرفع المظلوم على الاتباع لمحل المعقب وقال الآخر السالك الثغرة اليقظان سالكها * مشيّ الهلوك عليها الخيعل الفضل الفضل اللابسة ثوب الخلوة وهو نعت للهلوك على الموضع لأنها فاعل المشي وتقول عجبت من اكل الخبز واللحم واللحم فالجرّ على اللفظ والنصب على محل المفعول كما قال الشاعر قد كنت داينت بها حسّانا * مخافة الافلاس والليانا ولو قلت عجبت من اكل الخبز واللحم جاز على معنى من أن اكل الخبز واللحم واعلم أن المصدر قد يعمل عمل الفعل وان لم يكن في تقدير الفعل مع الحرف المصدري وذلك إذا كان بدلا من اللفظ بالفعل كقول القائل يمرّون بالدهنا خفافا عيابهم * ويخرجن من دارين بجر الحقائب على حين الهى الناس جلّ أمورهم * فندلا زريق المال ندل الثعالب فجعل ندلا بدلا من اندل فلذلك يقال إنه متحمل ضمير الفاعل وناصب للمفعول به وان لم يكن مقدرا بان والفعل لأنه لما صار بدلا من اللفظ بالفعل قام مقامه وعمل عمله ( اعمال اسم الفاعل ) كفعله اسم فاعل في العمل * إن كان عن مضيّه بمعزل وولي استفهاما أو حرف ندا * أو نفيا أو جا صفة أو مسندا المراد باسم الفاعل ما دل على حدث وفاعله جاريا مجرى الفعل في إفادة الحدوث والصلاحية للاستعمال بمعنى الماضي والحال والاستقبال فخرج بقولي وفاعله اسم المفعول وجاريا مجرى الفعل في إفادة الحدوث افعل التفضيل كأفضل من زيد والصفة المشبهة باسم الفاعل كحسن وظريف فإنهما لا يفيدان الحدوث ومن ثم لم يكونا لغير الحال على ما ستقف عليه في موضعه ولا يجئ اسم الفاعل الّا جاريا على مضارعه في حركاته وسكناته كضارب ومكرم ومستخرج ويعمل عمل فعله مجردا ومع الألف واللام