ابن الناظم

150

شرح ألفية ابن مالك

وربّما أكسب ثان أوّلا * تأنيثا ان كان لحذف موهلا الإشارة بهذا البيت إلى أنه إذا كان المضاف صالحا للحذف والاستغناء عنه بالمضاف اليه جاز ان يعطى المضاف ما للمضاف اليه من تأنيث أو تذكير فمن الأول قول الشاعر مشين كما اهتزت رماح تسفهت * أعاليها مرّ الرياح النواسم فأنث فعل المرّ وهو مذكر لتأنيث الرياح وجاز ذلك لان الاسناد إلى الرياح مغن عن ذكر المرّ ومثله قول الآخر أتي الفواحش عندهم معروفة * ولديهم ترك الجميل جمال ولو قيل في قام غلام هند قامت غلام هند لم يجز لان الغلام غير صالح للحذف والاستغناء بما بعده عنه ومن الثاني قول الآخر رؤية الفكر ما يؤل له الام * ر معين على اجتناب التواني إذ لم يقل معينة ويمكن ان يكون مثله قوله تعالى . إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ . ولا يضاف اسم لما به اتّحد * معنى وأوّل موهما إذا ورد لا يضاف الشيء إلى نفسه لان المضاف اما مخصص أو معرف بالمضاف اليه والشيء لا يتخصص ولا يتعرف بنفسه فلا يضاف مرادف إلى مرادفه ولا موصوف إلى صفته ولا صفة إلى موصوفها وما أوهم شيئا من ذلك أوّل فموهم الإضافة إلى المرادف يؤوّل بإضافة المسمى إلى الاسم فإذا قلت جاء سعيد كرز فكأنك قلت جاء مسمى هذا اللقب وكذا نحو يوم الخميس وذات اليمين وموهم إضافة الموصوف إلى الصفة يؤوّل بحذف المضاف اليه وإقامة صفته مقامه فإذا قلت حبة الحمقاء وصلاة الأولى ومسجد الجامع فكأنك قلت حبة البقلة الحمقاء وصلاة الساعة الأولى ومسجد اليوم أو المكان الجامع وموهم إضافة الصفة إلى الموصوف يؤول بإضافة الشيء إلى جنسه بعد حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه فإذا قلت سحق عمامة وجرد قطيفة فكأنك قلت شيء سحق من عمامة وشيء جرد من قطيفة وبعض الأسماء يضاف أبدا * وبعض ذا قد يأت لفظا مفردا من الأسماء ما لازم الإضافة وهو نوعان أحدهما ما لازم الإضافة لفظا ومعنى نحو قصارى