ابن الناظم

14

شرح ألفية ابن مالك

عليه وكسرت على الأصل في التقاء الساكنين واما حذف النون في الإضافة دون غيرها فللتنبيه على التعويض فحذفت في الإضافة نظرا إلى التعويض بها عن التنوين ولم تحذف مع الألف واللام وإن كان التنوين يحذف معهما نظرا إلى التعويض بها عن الحركة أيضا فان قيل لم كان لكلا وكلتا حالان في الاعراب الاجراء مجرى المثنى والاعراب بالحركات المقدرة ولم خص اجراؤهما مجرى المثنى بحال الإضافة إلى المضمر قلت كلا وكلتا اسمان ملازمان للإضافة ولفظهما مفرد ومعناهما مثنى ولذلك أجيز في ضميريهما اعتبار المعنى فيثنى واعتبار اللفظ فيفرد وقد اجتمع الاعتبار ان في قوله كلاهما حين جد الجري بينهما * قد اقلعا وكلا انفيهما رابي الّا ان اعتبار اللفظ أكثر وبه جاء التنزيل قال اللّه عزّ وجلّ ( كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها ) ولم يقل آتنا فلما كان لكلا وكلتا حظ من الافراد وحظ من التثنية اجريا في اعرابهما مجرى المفرد تارة ومجرى المثنى أخرى وخص اجراؤهما مجرى المثنى بحال الإضافة إلى المضمر لان الاعراب بالحروف فرع عن الاعراب بالحركات والإضافة إلى المضمر فرع عن الإضافة إلى الظاهر لأن الظاهر أصل المضمر فجعل الفرع مع الفرع والأصل مع الأصل تحصيلا لكمال المناسبة وارفع بواو وبيا اجرر وانصب * سالم جمع عامر ومذنب وشبه ذين وبه عشرونا * وبابه ألحق والأهلونا أولوا وعالمون علّيّونا * وأرضون شذّ والسّنونا وبابه ومثل حين قد يرد * ذا الباب وهو عند قوم يطّرد القول في هذه الأبيات يستدعي تقديم مقدمة وهي ان الاسم الدال على أكثر من اثنين على ثلاثة اضرب جمع واسم جمع واسم جنس وذلك لان الدال على أكثر من اثنين بشهادة التأمل اما ان يكون موضوعا للآحاد المجتمعة دالّا عليها دلالة تكرار الواحد بالعطف وإما ان يكون موضوعا لمجموع الآحاد دالّا عليها دلالة المفرد على جملة اجزاء مسماه وإما ان يكون موضوعا للحقيقة ملغى فيه اعتبار الفردية والجمعية الّا ان الواحد ينتفي بنفيه فالموضوع للآحاد المجتمعة هو الجمع سواء كان له واحد من لفظه مستعمل كرجال وأسود أو لم يكن كابابيل والموضوع لمجموع الآحاد هو اسم الجمع سواء كان له واحد