ابن الناظم
147
شرح ألفية ابن مالك
والثّاني اجرر وانو من أو في إذا * لم يصلح الّا ذاك واللّام خذا لما سوى ذينك واخصص أوّلا * أو أعطه التّعريف بالّذي تلا إذا أريد إضافة اسم إلى اسم آخر حذف ما في المضاف من تنوين ظاهر كقولك في ثوب هذا ثوب زيد أو مقدر كقولك في دراهم هذه دراهمك أو نون تلي علامة الاعراب كقولك في ثوبين وبنين أعطيت ثوبيك بنيك ويجر المضاف اليه بالمضاف لتضمنه معنى من التي لبيان الجنس أو اللام التي للملك أو الاختصاص بطريق الحقيقة أو المجاز فإن كان المضاف بعض ما أضيف اليه وصالحا لحمله عليه كما في خاتم فضة وثوب خزّ وباب ساج وخمسة دراهم فالإضافة بمعنى من وان لم يكن كذلك كما في غلام زيد ولجام الفرس وبعض القوم ورأس الشاة ويوم الخميس ومكر الليل فالإضافة بمعنى اللام ومن العلماء من ذهب إلى أن الإضافة كما تكون بمعنى من واللام تكون بمعنى في ممثلا بقوله تعالى . لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ . وقوله تعالى . فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ . * وقوله تعالى . يا صاحِبَيِ السِّجْنِ . * وقوله تعالى . بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ . ونحو قول حسان رضي اللّه عنه تسائل عن قرم هجان سميذع * لدى البأس مغوار الصباح جسور واختار الشيخ رحمه اللّه هذا المذهب فلذلك قال والثاني اجرر وانو من أو في إذا لم يصلح الّا ذاك واللام خذا لما سوى ذينك يعني ان الإضافة على ثلاثة أنواع والضابط فيها ان الإضافة ان تعين تقديرها بمن لكون المضاف اليه اسما للجنس الذي منه المضاف فهي بمعنى من أو تقديرها بفي لكون المضاف اليه ظرفا وقع فيه المضاف فهي بمعنى في وان لم يتعين تقديرها بأحدهما فهي بمعنى اللام والذي عليه سيبويه وأكثر المحققين ان الإضافة لا تعد وأن تكون بمعنى اللام أو بمعنى من وموهم الإضافة بمعنى في محمول على أنها فيه بمعنى اللام على المجاز ويدل على ذلك أمور أحدها ان دعوى كون الإضافة بمعنى في يستلزم دعوى كثرة الاشتراك في معناها وهو على خلاف الأصل فيجب اجتنابها الثاني ان كل ما ادعي فيه ان اضافته بمعنى في حقيقة يصح فيه ان يكون بمعنى اللام مجازا فيجب حمله عليه لوجهين أحدهما ان المصير إلى المجاز خير من المصير إلى الاشتراك والثاني ان الإضافة لمجاز الملك والاختصاص ثابتة بالاتفاق كما في قوله إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة * سهيل إذا عت غزلها في القرائب