ابن الناظم
145
شرح ألفية ابن مالك
وبمعنى في مع الحاضر كما تقدم وتليهما الافعال فيحكم بظرفيتهما واضافتهما إلى الجمل قال سيبويه في باب ما يضاف إلى الافعال من الأسماء ومما يضاف إلى الفعل قولك ما رأيته مذ كان عندي ومنذ جاءني فصرح بإضافة مذ إلى كان ومنذ إلى جاءني ومثله قول الفرزدق ما زال مذ عقدت يداه ازاره * فسما فأدرك خمسة الأشبار يدني كتائب من كتائب تلتقي * في ظل معترك العجاج مثار وقد يضافان إلى جملة اسمية كقول الآخر وما زلت محمولا عليّ ضغينة * ومضطلع الاضغان مذانا يافع والحاصل ان مذ ومنذ لا يخرجان عن أن يكونا حرفي جرّ بمعنى من أو في أو اسمين بمعنى أول المدة أو جميعها مرفوعين بالابتداء أو منصوبين على الظرفية وبعد من وعن وباء زيد ما * فلم يعق عن عمل قد علما وزيد بعد ربّ والكاف فكف * وقد تليهما وجرّ لم يكف تدخل ما الزائدة على من وعن والباء فلا تكفهنّ عن العمل مثال ذلك قوله تعالى . مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا . وقوله تعالى . عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ . وقوله تعالى . فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ . وتدخل أيضا على رب والكاف فتكفهما عن العمل غالبا فيدخلان حينئذ على الجمل قال اللّه تعالى . رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ . وقال الشاعر ربما الجامل المؤبل فيهم * وعناجيج بينهنّ المهار ونحوه في الكاف قول الآخر أخ ماجد لم يخزني يوم مشهد * كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه وقد تدخل ما على رب والكاف فلا تكفهما قال الشاعر ماويّ يا ربّتما غارة * شعواء كاللذعة بالميسم وقول الآخر وننصر مولانا ونعلم أنه * كما الناس مجروم عليه وجارم وحذفت ربّ فجرّت بعد بل * وألفا وبعد الواو شاع ذا العمل