ابن الناظم

134

شرح ألفية ابن مالك

وذات واو بعدها انو مبتدأ * له المضارع اجعلنّ مسندا وجملة الحال سوى ما قدّما * بواو أو بمضمر أو بهما تقع الجملة الخبرية حالا لتضمنها معنى الوصف كما تقع نعتا وخبرا ولا بد في الجملة الحالية من ضمير يربطها بصاحبها أو واو تقوم مقام الضمير وقد يجمع فيها بين الامرين كما في جاء زيد وهو ناو رحلة وقد يغني تقدير الضمير عن ذكره كقولهم مررت بالبر قفيز بدرهم والجملة الحالية اما فعلية أو اسمية وكلتاهما اما مثبتة أو منفية فان كانت فعلية فصدرها اما مضارع أو ماض فان كانت مصدرة بفعل مضارع مثبت خال من قد لزم الضمير وترك الواو تقول جاء زيد يضحك وقدم عمرو تقاد الجنائب بين يديه ولا يجوز جاء زيد ويضحك ولا قدم عمرو وتقاد الجنائب بين يديه وان ورد ما يشبهه حمل على أن الفعل خبر مبتدأ محذوف والواو داخلة على جملة اسمية فمن ذلك قول بعضهم قمت وأصكّ عينه حكاه الأصمعي تقديره قمت وانا اصك عينه ومثله قول الشاعر علّقتها عرضا واقتل قومها * زعما لعمر أبيك ليس بمزعم وقول الآخر فلما خشيت أظافيرهم * نجوت وارهنهم مالكا وان كان المضارع مقرونا بقد لزمته الواو كما في قوله تعالى . وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ . وان كانت الجملة الحالية غير مصدرة بمضارع مثبت فالغالب جواز مجيئها بالضمير أو بالواو أو بهما جميعا فان كانت مصدرة بمضارع منفي فالنافي اما لا أو لم فإن كان لا فالأكثر مجيئها بالضمير وترك الواو كما في قوله تعالى . وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ . وقوله تعالى . ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ . وفي قول الشاعر ولو أن قوما لارتفاع قبيلة * دخلوا السماء دخلتها لا أحجب وقد يجيء بالضمير والواو كقول الشاعر اما توا من دمى وتوعّدوني * وكنت ولا ينهنهني الوعيد وقول الآخر أكسبته الورق البيض ابا * ولقد كان ولا يدعى لأب وان كان النافي لم كثر افراد الضمير والاستغناء عنه بالواو والجمع بينهما فالأول