ابن الناظم
130
شرح ألفية ابن مالك
حكما بدليل صحة الاستغناء به عن المضاف ألا ترى انه لو قيل في الكلام ونزعنا ما فيهم من غلّ اخوانا واتبعوا إبراهيم حنيفا لكان سائغا حسنا بخلاف الذي يضاف اليه ما ليس جزءا ولا كجزء مما ليس بمعنى الفعل فإنه لا سبيل إلى جعله صاحب حال بلا خلاف والحال إن ينصب بفعل صرّفا * أو صفة أشبهت المصرّفا فجائز تقديمه كمسرعا * ذا راحل ومخلصا زيد دعا وعامل ضمّن معنى الفعل لا * حروفه مؤخّرا لن يعملا كتلك ليت وكأنّ وندر * نحو سعيد مستقرّا في هجر ونحو زيد مفردا أنفع من * عمرو معانا مستجاز لن يهن يجوز تقديم الحال على عاملها إذا كان فعلا متصرفا كقوله مخلصا زيد دعا ومثله قولهم شتّى تؤب الحلبة وإذا كان صفة تشبه الفعل المتصرف بتضمن معناه وحروفه وقبول علامات الفرعية مطلقا فهو في قوة الفعل ويستوي في ذلك اسم الفاعل كقوله مسرعا ذا راحل واسم المفعول والصفة المشبهة باسم الفاعل كقول الشاعر لهنّك سح ذا يسار ومعدما * كما قد الفت الحلم مرضى ومغضبا فلو قيل في الكلام انك ذا يسار ومعدما سمح لجاز لان سمحا عامل قوي بالنسبة إلى افعل التفضيل لتضمنه حروف الفعل ومعناه مع قبوله لعلامة التأنيث والتثنية والجمع وافعل التفضيل متضمن حروف الفعل ومعناه ولا يقبل علامات الفرعية مطلقا فضعف وانحط درجة عن اسم الفاعل والصفة المشبهة به فجعل موافقا للجوامد غالبا كما سيأتي ذكره وقوله فجائز تقديمه يعني ان لم يمنع مانع ولكنه طوى ذكره اعتمادا على قرينة ما تقدم من نظائره فمن موانع التقديم على العامل المتصرف كونه نعتا نحو مررت برجل ذاهبة فرسه مكسورا سرجها أو مصدرا مقدرا بالحرف المصدري نحو سرّني ذهابك غازيا أو فعلا مقرونا بلام الابتداء نحو لأعظنك ناصحا أو القسم نحو لأقومنّ طائعا أو صلة للألف واللام أو صلة حرف مصدري نحو أنت المصلي فذّا ولك ان تتنفل قاعدا ومن موانع تقديم الحال على عاملها كونه فعلا غير متصرف أو جامدا مضمنا معنى الفعل دون حروفه أو صفة تشبه الفعل غير المتصرف وهي افعل التفضيل اما