ابن الناظم
121
شرح ألفية ابن مالك
واستثن مجرورا بغير معربا * بما لمستثنى بإلّا نسبا استعمل بمعنى الّا كلمات فاستثني بها كما يستثنى بالّا وهي غير وسوى وسواء وليس ولا يكون وحاشا وخلا وعدا فاما غير فاسم ملازم للإضافة والأصل فيها أن تكون صفة دالة على مخالفة صاحبها لحقيقة ما أضيفت اليه وتضمن معنى الّا وعلامة ذلك صلاحية الّا مكانها فيجز المستثنى بها وتعرب هي بما يستحقه المستثنى بالّا من نصب لازم أو نصب مرجح عليه الاتباع أو نصب مرجح على الاتباع أو تأثر بعامل مفرغ تقول جاءني القوم غير زيد بنصب لازم وما جاءني أحد غير زيد بنصب مرجح عليه الاتباع وما لزيد علم غير ظن بنصب مرجح على الاتباع وما جاءني غير زيد بايجاب التأثر بالعامل المفرغ فتفعل بغير ما كنت تفعل بالواقع بعد الّا وليس بينهما من الفرق الّا ان نصب ما بعد الّا في غير الاتباع والتفريغ نصب بالّا على الاستثناء ونصب غير هناك بالعامل الذي قبلها على أنها حال تؤدي معنى الاستثناء ولسوى سوى سواء اجعلا * على الأصحّ ما لغير جعلا سوى وسواء لغتان في سوى وهي مثل غير معنى واستعمالا فيستثنى بها متصل نحو قاموا سوى زيد ومنقطع كقول الشاعر لم ألف في الدار ذا نطق سوى طلل * قد كاد يعفو وما بالعهد من قدم ويوصف بها كقول الآخر أصابهم بلاء كان فيهم * سوى ما قد أصاب بني النضير وتقبل اثر العوامل المفرغة كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم . دعوت ربي أن لا يسلط على أمتي عدوّا من سوى أنفسهم . وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم . ما أنتم في سواكم من الأمم الا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأبيض . وكقول بعضهم حكاه الفراء اتاني سواك وقول الشاعر ولم يبق سوى العدوا * ن دناهم كما دانوا وقول الآخر وإذا تباع كريمة أو تشترى * فسواك بائعها وأنت المشتري وقول الآخر ذكرك اللّه عند ذكر سواه * صارف عن فوادك الغفلات