ابن الناظم

102

شرح ألفية ابن مالك

بمثله أو فعل أو وصف نصب * وكونه أصلا لهذين انتخب المفعولات خمسة اضرب مفعول به وقد تقدم ذكره ومفعول مطلق ومفعول له ومفعول فيه ومفعول معه وهذا أول الكلام على هذه الأربعة فالمفعول المطلق ما ليس خبرا من مصدر مفيد توكيد عامله أو بيان نوعه أو عدده فما ليس خبرا مخرج لنحو المصدر المبين للنوع في قولك ضربك ضرب أليم ومن مصدر مخرج لنحو الحال المؤكدة من قوله تعالى . وَلَّى مُدْبِراً . * ومفيد توكيد عامله أو بيان نوعه أو عدده مخرج لنحو المصدر المؤكد في قولك امرك سير سير شديد وللمسوق مع عامله لغير المعاني الثلاثة نحو عرفت قيامك ومدخل لأنواع المفعول المطلق ما كان منها منصوبا لأنه فضلة نحو ضربت ضربا أو ضربا شديدا أو ضربتين أو مرفوعا لأنه نائب عن الفاعل نحو غضب غضب شديد والمراد بالمصدر اسم المعنى المنسوب إلى الفاعل أو النائب عنه كالامن والضرب والنخوة فإنها أسماء المعاني المنسوبة في قولك أمن زيد وضرب عمرو ونخيت علينا وهذا المعنى هو المقصود بقوله ما سوى الزمان من مدلولي الفعل فان الفعل وضع للدلالة على الحدث والزمان فقط فما سوى الزمان المعبر عنه بالحدث هو اسم المعنى المنسوب إلى الفاعل أو النائب عنه فاسمه هو المصدر قوله بمثله أو فعل أو وصف نصب بيان لان المصدر ينتصب مفعولا مطلقا إذا عمل فيه مصدر مثله نحو ( سيرك السير الحثيث متعب ) أو فعل من لفظه نحو قمت قياما وقعدت قعودا أو صفة كذلك نحو زيد قائم قياما أو قاعد قعودا فان قلت لم سمّي هذا النوع مفعولا مطلقا قلت لان حمل المفعول عليه لا يحوج إلى صلة لأنه مفعول الفاعل حقيقة بخلاف سائر المفعولات فإنها ليست بمفعول الفاعل وتسمية كل منها مفعولا انما هو باعتبار الصاق الفعل به أو وقوعه فيه أو لأجله أو معه فلذلك احتاجت في حمل المفعول عليها إلى التقييد بحرف الجرّ ولما خصت هذه بالتقييد خص ذلك بالاطلاق قوله وكونه أصلا لهذين انتخب بيان لان المصدر أصل للفعل وللوصف في الاشتقاق وذهب الكوفيون إلى أن الفعل أصل للمصدر وهو باطل لان الفرع لا بد فيه من معنى الأصل وزيادة ولا شك ان الفعل يدل على المصدر والزمان ففيه معنى المصدر وزيادة فهو فرع والمصدر أصل لأنه دال على بعض ما يدل عليه الفعل وبنفس ما يثبت به فرعية الفعل يثبت فرعية الصفات من أسماء الفاعلين وأسماء المفعولين وغيرهما فان ضاربا مثلا يتصمن المصدر وزيادة الدلالة على ذات الفاعل للضرب ومضروبا يتضمن