ابن الناظم

100

شرح ألفية ابن مالك

فيه فجاز للحاجة اليه جوازه في نحو ربّه رجلا ونعم رجلا زيد ومنع الكوفيون الاضمار قبل الذكر في هذا الباب فلم يجيزوا نحو يحسنان ويسيء ابناك وضرباني وضربت الزيدين بل هم في مثل ذلك على مذهبين فمذهب الكسائي انه يعمل الأول فيقول يحسن ويسيئان ابناك وضربني وضربتهما الزيدان أو يحذف فاعله للدلالة عليه فيقول يحسن ويسيء ابناك وضربني وضربت الزيدين ومذهب الفراء اعمال الأول أو اعمال الثاني وتأخير ضمير الأول ان كان رافعا نحو يحسن ويسيء ابناك هما وضربني وضربت الزيدين هما أو اعمال المتنازعين جميعا في الاسم الظاهر أن كانا رافعين فيجوز يحسن ويسيء ابناك ولا يجوز ضربني وضربت الزيدين وما منعه الكوفيون من الاضمار في هذا الباب قبل الذكر ثابت عن العرب فلا يلتفت إلى منعهم حكى سيبويه ضربوني وضربت قومك وضربت وانشد وكمتا مدماة كأنّ متونها * جرى فوقها واستشعرت لون مذهب وقال بعض الطائيين جفوني ولم اجف الاخلاء انني * لغير جميل من خليلي مهمل وقال الآخر هوينني وهويت الغانيات إلى * ان شبت فانصرفت عنهنّ آمالي وان كان المهمل هو الثاني من المتنازعين فاما ان يقتضي الرفع أو النصب فان اقتضى الرفع وجب فيه الاضمار وجاز استعماله باتفاق لأنه اضمار متأخر رتبته التقديم فليس اضمارا قبل الذكر وذلك نحو بغى واعتديا عبداكا وضربت واكرماني الزيدين وان اقتضى النصب اضمر فيه غالبا نحو ضربني وضربتهم قومك ونحوه قول الشاعر إذا هي لم تستك بعود أراكة * تنخّل فاستاكت به عود اسحل لما اعمل تنخل في العود اعمل استاكت في ضميره فقال استاكت به وقد بحذف من الثاني ضمير المفعول لأنه فضلة فيقال ضربني وضربت قومك وأكرمني وأكرمت الزيدان بل حذفه الزم إن يكن غير خبر * وأخرنه إن يكن هو الخبر وأظهر ان يكن ضمير خبرا * لغير ما يطابق المفسّرا نحو أظنّ ويظنّاني أخا * زيدا وعمرا أخوين في الرّخا إذا اهمل الأول من المتنازعين ومطلوبه غير رفع لم يجأ معه بضمير المتنازع فيه بل