عبد الله بن محمد احمد الفاكهي

84

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب

( باب الحال والتمييز ) ( والحال والتمييز منصوبان * على اختلاف الوضع والمباني ثم كلا النوعين جاء فضله * منكرا بعد تمام الجملة ) الحال ( يذكر ويؤنث ) وهو الأفصح ، يقال : حال حسنة وحال حسن ، وقد يؤنث لفظها فيقال : حالة . وهو قسمان : مؤكدة ولم يتعرض لذكرها ، ومؤسسة وهي الاسم الفضلة المفسرة لما انبهم من الهيئات . ولما كان بين الحال والتمييز مشاركة في عدة أمور جمع بينهما في ذلك اختصارا فيشتركان في أن كلا منهما يكون منصوبا فضلة نكرة رافعا للإبهام ، لكن الحال لا يكون إلا منصوبا بخلاف التمييز وإن ورد الحال والتمييز بلفظ المعرفة أوّل كل منهما بنكرة محافظة على ما استقر لهما من لزوم التنكير نحو : اجتهد وحدك ، أي منفردا . وقوله : ( وطبت النفس ) يا قيس عن عمرو أي نفسا . والمراد بالفضلة هنا ما يقع بعد تمام الجملة وإن توقفت فائدة الكلام عليه . ألا ترى أن مرحا في قوله تعالى : وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً « 1 » منصوب على الحال ولو أسقط لفسد المعنى . ومثله : وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 38 ) « 2 » . واعلم أن الحال قد تكون رافعة إما لإبهام هيئة الفاعل نحو : جاء زيد راكبا ، أو هيئة المفعول نحو : ركبت الفرس مسرجا . أو لهيئة صالحة لهما نحو :

--> ( 1 ) سورة الإسراء ، الآية 37 . ( 2 ) سورة الدخان ، الآية 38 .