عبد الله بن محمد احمد الفاكهي

78

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب

يثنى ويجمع اتفاقا . وفي كون الثاني كالأول أو الثالث قولان أصحهما عند ابن مالك الثاني . ( وقد أقيم الوصف والآلات * مقامه والعدد الإثبات نحو : ضربت العبد سوطا فهرب * واضرب أشد الضرب من يغشى الريب واجلده في الخمر أربعين جلدة * واحبسه مثل حبس مولى عبده ) أي قد ينوب مناب المصدر في الانتصاب على أنه مفعول مطلق غيره لما فيه من الدلالة على المصدر ، فمن ذلك اسم الآلة كضربت العبد سوطا ، أي ضربا بسوط ، فحذف الجار توسعا وأضيف المصدر إلى الآلة ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فانتصب . ومن ذلك صفة المصدر خلافا لسيبويه نحو : وَكُلا مِنْها رَغَداً « 1 » أي أكلا رغدا ، ومثله نحو : اضرب أشد الضرب ، أي ضربا أشد الضرب ، واحبسه مثل حبس مولى عبده ، أي حبسا مثل ، فحذف الموصوف اعتمادا على ظهور المراد . ومن ذلك اسم العدد نحو : فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً « 2 » أي جلدا ثمانين . ومثله : اجلده في الخمر أربعين جلدة ، أي جلدا أربعين فحذف المصدر وأقيم العدد مقامه ، وتقييده نيابة العدد بالإثبات في النظم لم يظهر لي وجهه . ( وربما أضمر فعل المصدر * كقولهم سمعا وطوعا فأخبر ومثله سقيا له ورعيا * وإن تشأ جدعا له وكيا ) المصدر ينتصب بمثله وبما اشتق منه من فعل أو وصف كما تقدم ، وأشار هنا إلى أن عامله قد يضمر أي يحذف وإضماره إما جوازا وذلك لقرينة لفظية نحو : حثيثا ، لمن قال : أيّ سير سرت . أو معنوية نحو : حجا مبرورا لمن قدم من الحج ، وسعيا مشكورا لمن سعى في مثوبة . وإما وجوبا وهو على ضربين : سماعي وقياسي . فالأول كقولهم عند الأمر بفعل : سمعا لك وطاعة وحبا لك وكرامة ، أي أسمع لك سمعا وأطيع لك طاعة

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 35 . ( 2 ) سورة النور ، الآية 4 .