عبد الله بن محمد احمد الفاكهي

61

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب

قانِتُونَ « 1 » ، وما رجل في الدار ، وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ « 2 » ، وخمس صلوات كتبهن اللّه . والأصل في المبتدأ أن يكون متقدما عن الخبر ، وقد يتأخر نحو : في الدار زيد ، وأين زيد . لكن عبارة النظم قد توهم أن من شرط المبتدأ أن يكون مقدما والأصل أن يخبر عن المبتدأ الواحد بخبر واحد كما مر . وقد يخبر عنه باثنين فأكثر وإن اختلف الجنس نحو : فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى « 3 » ، ونحو : وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ( 14 ) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ( 15 ) فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( 16 ) « 4 » . وترفع كلها على الخبرية . ولهذا أتى الناظم بصيغة الجمع في قوله : فارفعه ، والأخبار عنه . ويجوز كسر الهمزة من الإخبار عنه ، ومتى أخبر عن المبتدأ وجب مطابقة الخبر له إفرادا أو تثنية أو جمعا ، تذكيرا أو تأنيثا نحو : أنا قائم ، وأنت قائمة ، وأنتما قائمان ، أو قائمتان ، ونحن قائمون ، وأنتن قائمات ، وهو قائم ، وهي قائمة ، وهما قائمان ، أو قائمتان ، وهم قائمون ، وهن قائمات . ( ولا يحول حكمه متى دخل * ( لكن على جملته وهل وبل ) يعني أن المبتدأ لا يتغير حكمه من الرفع بدخول شيء من الأدوات التي لا تعمل على جملته ، أي جملة المبتدأ مع خبره وإن غير المعنى كلكن الخفيفة وبل وهل نحو : هل زيد قائم ، وبل عمرو قاعد ، ولكن خالد جالس ، بخلاف ما إذا كانت تلك الأدوات عاملة كإنّ وأخواتها فإنها تنسخ حكمه كما سيأتي . ( وقدم الأخبار إذا تستفهم * كقولهم أين الكريم المنعم ومثله كيف لمريض ( الدنف ) * وأيها الغادي متى المنصرف ) الأصل في الخبر أن يتأخر عن المبتدأ لأنه وصف له في المعنى ، وحق

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 116 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 221 . ( 3 ) سورة طه ، الآية 20 . ( 4 ) سورة البروج ، الآيات 14 - 16 .