عبد الله بن محمد احمد الفاكهي

57

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب

فمن الأول : لدن ولدى وسبحان وذو ومع وعند وأولو . أما لدن ، فهي اسم بمعنى عند إلا أنه مبني وملازم لمبدأ الغايات من زمان أو مكان ، والغالب اقترانه بمن نحو : كان سيرك من لدن الجامع ، أو من لدن صلاة العصر . وقد تضاف إلى الجمل نحو : ما رأيته من لدن زيد قائم ، أو من لدن قام زيد . وأما الذي وعند ، فهما اسمان لمكان الحضور وزمانه نحو : لقيته لدى الباب ، وجلست عنده . غير أن عند تستعمل نصبا على الظرفية وخفضا بمن ، ولدى لا تجر أصلا . وعند تكون ظرفا للأعيان والمعاني ، ولدى لا تكون إلا ظرفا للأعيان خاصة . قاله ابن الشجري في « أماليه » . وتقلب ألف لدى ياء مع الضمير لا الظاهر نحو : ولدينا مزيد ، وما كنت لديهم . وأما سبحان ، فهو اسم مصدر بمعنى التسبيح ملازم للنصب وقد يفرد في الشعر عن الإضافة منوّنا إن لم تنو الإضافة كقوله سبحانه : ثم سبحانا نعوذ به ، وغير منون إن نويت كقوله : « سبحان من علقمة الفاجر » أراد سبحان اللّه فحذف المضاف إليه وأبقى المضاف بحاله . وأما ذو ، فهو بمعنى صاحب ولا يضاف إلا إلى اسم جنس غير صفة ، وقد يضاف إلى علم نحو : ( أنا اللّه ذو بكة ) . أو جملة نحو : اذهب ( بذي تسلم ) . وأما مع ، فهي اسم معرب وهو لمكان الاجتماع أو زمانه نحو : زيد معك ، وجئتك مع العصر . وفيها لغتان فتح العين وسكونها ، ولغة السكون قليلة وإذا لقي الساكن ساكن جاز كسرها وفتحها . وقد تفرد عن الإضافة فتنون وتكون بمعنى جميع فتنصب على الحال نحو : جاء الزيدان معا ، أي جميعا .