عبد الله بن محمد احمد الفاكهي

46

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب

( باب في الجمع بألف وتاء مزيدتين ) ( وكل جمع فيه تاء زائدة * فارفعه بالضم كرفع حامده ونصبه وجره بالكسر * نحو كفيت المسلمات شري ) هذا هو الباب الرابع من أبواب النيابة ، وهو مما ناب فيه حركة عن حركة . وتعبيرهم بجمع المؤنث السالم جرى على الغالب ، إذ لا فرق بين ما مفرده مؤنث كهندات ، ومذكر كحمامات . وما سلم فيه بناء واحده كما مثلنا وما تغير ( كسجدات ) وحبليات . وحكمه أنه يرفع بالضمة كمفرده تقول : جاءت مسلمات وحامدات كما تقول : جاءت مسلمة وحامدة . وينصب ويجر بالكسرة حملا للنصب على الجر قياسا على أصله وهو جمع المذكر السالم نحو : رأيت مسلمات وحامدات ، ومررت بمسلمات وحامدات . وفي التنزيل : خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ « 1 » ، و إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ « 2 » . وقضية كلام الناظم أنه ينصب بالكسرة وإن كان محذوف اللام كلغات وثبات وهو الغالب ، وقد ينصب بالفتحة على لغة إن كان محذوف اللام ولم تردّ إليه في الجمع كسمعت لغاتهم جبرا لما فاته من رد لامه . واشتراط كون التاء مزيدة وكذا الألف وإن لم ينبه على هذا في النظم لإخراج نحو أبيات وقضاة ، فإن التاء في الأول والألف في الثاني أصليتان فينصبان بالفتحة على الأصل . ( تتمة ) : حمل على هذا الجمع في إعرابه أولات ، وما سمي به منه كأذرعات وعرفات .

--> ( 1 ) سورة العنكبوت ، الآية 4 . ( 2 ) سورة هود ، الآية 114 .