عبد الله بن محمد احمد الفاكهي
42
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب
ومنه : رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ « 1 » ، فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ « 2 » وجعلت الياء علامة للنصب والجر فيه وفي الجمع الذي على حده حملا للنصب على الجر لاشتراكهما في كون كل منهما فضلة مستغنى عنه . وما ذهب إليه من أن الألف والباء علامة الإعراب في المثنى هو المشهور ، ومن العرب من يستعمل المثنى بالألف دائما ويعربه بحركات مقدرة على الألف كقوله : ( تزود منا بين أذناه طعنة ) وقوله : إن أباها وأبا أباها * قد بلغا في المجد غايتاها وقد خرج على هذه اللغة قراءة : إن هذان لساحران . واعلم أنه يشترط في كل ما يثنى ثمانية شروط ، ( وهي : الإفراد ) ، والإعراب ، ( والتنكير ) ، ( وعدم التركيب ) ، واتفاق اللفظ ، واتفاق المعنى ، ووجود ثان له في الخارج ، وأن لا يستغنى بتثنية غيره عن تثنيته .
--> ( 1 ) سورة فصلت الآية 29 . ( 2 ) سورة فصلت ، الآية 12 .